تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
نقل صورة القضيّة على ما هي عليها ; ليطّلع على تكليفه ، أو تكليف غيره إذا كان الثمن المأخوذ منه مورد ابتلائه . وقد حمل الخبر الشيخ الأعظم ( قدس سره ) على ما يوافق قاعدة كون البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ; بأنّ قول المنكر مخالف للظاهر ، بحسب جريان العادة على سماع النداء ، على ما هوا لمتعارف من الدلاّلين ( 1 ) ، وهو جيّد . واستشكل بعضهم فيه - مع قوله : ولعمري إنّه توجيه وجيه - : بأنّه يتوقّف على أنّ موافقة الظاهر ومخالفته ، الموجبة لتشخيص المدّعي والمنكر ، مجرّد المخالفة للظاهر العرفي ، وإن لم يقم دليل على حجّيّته ، وإلاّ فكلّ ظهور حال ، لا دليل على حجّيّته ولو من العقلاء ، وظهور مقام النداء في سماع كلّ من حضر للشراء ، من هذا القبيل ( 2 ) انتهى . وفيه : - مضافاً إلى قوّة احتمال عدم اعتناء العقلاء بمثل دعوى عدم السماع - أنّه مع التصديق بأنّ محطّ مفاد الرواية ، هو ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ، تكون نفس تلك الرواية دليلاً على حجّيّة مثل هذا الظهور . ويمكن توجيه الرواية بوجه آخر ; وهو أنّ المقصود من السؤال ، العلم بتكليفه من التعامل مع الثمن معاملة ملك البائع ، أو المشتري على فرض أخذ الدلاّل من المشتري ، لا بتكليف المشتري ; فإنّه عالم بتكليفه ، لعلمه بالسماع أو عدمه . ولا تكليف القاضي في مقام تشخيص المدّعي ; فإنّه أمر بعيد من مثل السائل ، الذي هو من أصحاب الكتب ، نظير محمّد بن مسلم وأشباهه من الفقهاء ، مع عدم كونه ولا غيره من أصحابنا في معرض القضاء .
هامش
1 - المكاسب : 265 / السطر 5 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 121 / السطر 21 .
كتاب البيع — صفحة 172 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني