البائع ، فالقول قول البائع ; لأنّه منكر عرفاً ، ولأصالة بقائه أو عدم زواله إن
كان جواز الردّ مترتّباً على ذلك ، وكان قوله ( عليه السلام ) في المرسلة : « إن كان قائماً
بعينه » ( 1 ) كناية عن عدم وجود العيب في مقابل وجوده ، كما هو الظاهر .
ولو ادعى البائع زوال القديم ، والمشتري زوال الجديد ، فيتداعيان
ويتحالفان ، فإن قلنا : بأنّ زوال العيب القديم ، لا يوجب سقوط الأرش ( 2 ) ، فحينئذ
مع التحالف يرجع المشتري إلى الأرش ، لتسالمهما على ثبوته .
وأمّا على القول : بأنّه يوجب سقوط الأرش أيضاً ( 3 ) ، ففي الحكم بثبوت
الأرش بعد التحالف ، تأمّل وإشكال ، وإن كان الظاهر أنّ هذا الفرض هو المحكي
عن الشافعي : بأنّه مع التحالف استفاد البائع بيمينه دفع الردّ ، واستفاد المشتري
بيمينه أخذ الأرش ( 4 ) . انتهى .
ولا يبعد الرجوع إلى القرعة بعد التحالف ، أو إلزامهم بالتصالح .
ومنها : ما لو اختلفا في زمان حدوث عيب مشاهد
غير ما اتفقا على وجوده ، فلو ادعى المشتري حدوثه عند البائع فأنكره ،
فالقول قول البائع ; للصدق العرفي .
وأمّا أصالة عدم حدوثه ، سواء كان المراد به عدم وجوده حال البيع ، أو
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 2 ، الفقيه 3 : 136 / 592 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 258 ، وسائل
الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 3 .
2 - المكاسب : 261 / السطر 11 .
3 - راجع ما تقدّم في الصفحة 167 ، الهامش 1 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 530 / السطر 32 ، المكاسب : 264 / السطر 25 ، فتح العزيز 8 : 352 .