السادس : في الاختلاف في الفسخ
وفيه مسائل :
الأُولى : الاختلاف في أصل الفسخ
لو اختلفا في الفسخ ، فإن كان سبب الخيار باقياً ; بمعنى أنّه لو كان كاذباً
في دعواه كان له الخيار ، فحينئذ لو فسخ فعلاً يعلم بالانحلال ، إمّا سابقاً لو كان
صادقاً ، أو فعلاً لو كان كاذباً ، وإنّما تسمع دعوى فسخه سابقاً إذا كان لدعواه أثر .
ثمّ إنّه حكي عن الشهيد : أنّه يمكن جعل إقراره إنشاء ( 1 ) ولم يتّضح مراده .
فإن كان المقصود منه : أنّ إخباره بالفسخ ، يمكن أن يكون على نحو
الكناية ، كالإخبار بكثرة الرماد للانتقال إلى السخاوة ، وكالجمل الإخبارّية
التي يؤتى بها في مقام الإنشاء ، نظير « أنكحت » و « بعت » فهو خروج عن محلّ
البحث ; لأنّ المفروض أنّه ادعى الفسخ السابق وأخبر به ، لا أنّه أنشأه
بالجملة الإخباريّة .
ومنه يظهر الإشكال فيه ، لو كان مراده إمكان الجمع بين الإخبار
والإنشاء ; لجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنًى واحد ، فإنّه أيضاً خروج عن
محطّ البحث .
مع أنّه لو كان صادقاً في دعواه ، لم يعقل تمشّي الجدّ في إنشائه ; لأنّ
هامش
1 - الدروس الشرعيّة 3 : 286 ، المكاسب : 265 / السطر 16 .