الدعوى ( 1 ) .
ثمّ إنّ اليمين لا بدّ وأن تكون على إنكار مصبّ الدعوى ، وهو مختلف ، فإن
ادعى البائع النداء بالبراءة ، وأنكر المشتري نداءه ، فاليمين على عدم النداء .
وإن توافقا في النداء ، واختلفا في سماع المشتري وعدمه ، فالبائع ادعى
سماعه ، وهو أنكره ، فاليمين على عدم السماع ، وهو يمين على البتّ ، والأثر
مترتّب على سماعه وعدمه .
ومنها : ما لو ادعى البائع رضا المشتري بالعيب بعد العلم به
بناءً على كونه مسقطاً ، أو ادعى إسقاط الخيار بعد العقد ، أو تصرّفه بما
يوجب السقوط ، أو حدوث عيب عنده بعد ما كان غير موجود عند التسليم .
وفي جميع هذه الصور ، يكون القول قول المشتري ; للصدق العرفي ،
وللأُصول الجارية .
نعم ، لو كان الاختلاف في اشتراط السقوط في ضمن العقد ، يرد على
أصالة عدم الاشتراط ، ما يرد على الأُصول المتقدّمة ، فالاتكال في التشخيص
على الصدق العرفي .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 10 .