تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ومنها : ما لو اختلفا في البراءة فادعى البائع البراءة ، فأنكرها المشتري ، فالقول قول المنكر ; للصدق العرفي ، لا لأصالة عدمها ; فإنّ ما هو الموضوع للأثر - على ما هو المستفاد من رواية زرارة ( 1 ) - اشتراء شئ به عيب لم يتبرّأ منه ، وهذا العنوان لا يمكن إثباته إلاّ بالأصل المثبت . ولو أنكر المشتري سماع البراءة ، فالقول قوله أيضاً . وقد يقال : إنّ مكاتبة جعفر بن عيسى يظهر منها خلاف ذلك ( 2 ) ، قال : كتبت إلي أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، المتاع يباع فيمن يزيد ، فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى عليه برئ من كلّ عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ، ولم يبق إلاّ نقد الثمن ، فربّما زهد ، فإذا زهد فيه ادعى عيوباً ، وأنّه لم يعلم بها . فيقول المنادي : قد برئت منها . فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها . أيصدّق فلا يجب عليه الثمن ، أم لا يصدّق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب : « عليه الثمن » ( 3 ) . وعن « الحدائق » : أنّ المفهوم من مساق الخبر ، أنّ إنكار المشتري إنّما وقع مدالسة ; لعدم رغبته في المبيع ( 4 ) ، وهو غير بعيد عن ظاهر الخبر ، ولعلّ السائل
هامش
1 - تقدّمت في الصفحة 163 . 2 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 437 ، المكاسب : 264 / السطر 33 . 3 - تهذيب الأحكام 7 : 66 / 285 ، وسائل الشيعة 18 : 111 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 8 ، الحديث 1 . 4 - الحدائق الناضرة 19 : 91 ، المكاسب : 265 / السطر 2 .
كتاب البيع — صفحة 171 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني