ولم يتبرّأ إليه ، ولم ينبّه » ( 1 ) .
بتقريب : أنّه لم ينبّه حتّى يتنبّه ، فعدم العلم مقوّم للمتقضي للخيار ، وجزء
موضوع الأثر ، فقول المشتري موافق للأصل الذي له أثر شرعي ( 2 ) انتهى .
إذ فيه : بعد الغضّ عن الإشكال في إمكان كون العدم - ولو كان مضافاً -
جزء للمقتضي ، وصحّة نسبة الاقتضاء إلى ما لا تحقّق له بوجه من الوجوه .
والغضّ عن أنّ في رواية « التهذيب » « ولم يبرأ به » بدل « لم يتبيّن » ( 3 ) .
والغضّ عن أنّه لم يكن في مقام البيان حتّى يستفاد ما ذكر .
والغضّ عن الإشكال في دلالتها على الاقتضاء .
أنّ في بعض النسخ ك « الوسائل » و « التهذيب » « وبه عور لم يتبرّأ إليه ،
ولم يبيّن » على نقل « الوسائل » بدون ذكر « الواو » ( 4 ) فعليه تكون الجملتان
وصفين ل « العور » و « العيب » .
فيكون حاصل المضمون : إذا اشترى شيئاً والحال أنّ به عوراً موصوفاً بعدم
المعلوميّة ، فحينئذ لا بدّ من إحراز هذا المضمون بالأصل ، وهو غير ممكن ; لأنّ
ذلك ليست له حالة سابقة إلاّ بالعدم المحمولي الأزلي ، واستصحابه لإثبات
الموصوف بالوصف مثبت ، كما يظهر بالتأمّل .
وعلى بعض النسخ الأُخر المذكور فيها « الواو » يحتمل أن تكون الجملة
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 120 / السطر 13 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .