حتّى يثبت له الخيار ، وعدمه حتّى يكون ساقطاً ، فالأصل بقاؤه ، ولا خيار ( 1 )
انتهى .
وفيه : أنّه لو كان المقام من قبيل المانع والمقتضي ، فلا ينبغي الإشكال
في أنّ أصالة عدمه - على فرض جريانها - للحكم بعمل المقتضي مثبتة ; فإنّ
ترتّب المقتضى على مقتضيه على فرض عدم المانع عقلي ، وإن كان المقتضي
والمانع شرعيّين .
وهذا نظير ما قلنا في محلّه : من أنّه لو جعل الشارع الملازمة بين
الشيئين ، أو جعل العلّية لشئ بالنسبة إلى آخر ، فاستصحاب وجود الملازمة
لإثبات ملازمه - كاستصحاب وجود العلّة لإثبات معلولها - مثبت ; لأنّ ثبوت
أحد المتلازمين بثبوت الآخر ، كثبوت المعلول بثبوت علّته عقلي ، لا شرعي ( 2 ) .
نعم ، لو جعل حكماً عقيب شئ كوجوب الإكرام عقيب كون الشخص
عالماً ، كان الترتّب بحكم الشرع ، فلا تكون شبهة إثبات .
وممّا ذكرنا يظهر حال سائر الأمثلة المذكورة ، فأصالة عدم المسقط
لا تثبت الخيار ; لأنّ ثبوته مع عدم علّة زواله عقلي ، وكذا أصالة عدم الحدث
لإثبات صحّة الوضوء ، وقد مرّ حال استصحاب بقاء العيب لإثبات الخيار ،
وقرّرنا أنّه مثبت ( 3 ) .
ويتلوه في الضعف ما يقال : من أنّ المشتري منكر ; نظراً إلى أخذ عدم العلم
في المقتضي للخيار في قوله ( عليه السلام ) : « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 94 / السطر 1 .
2 - أُنظر الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 138 و 252 .
3 - تقدّم في الصفحة 142 .