حاليّة كالجملة السابقة ، فيأتي فيها ما يأتي في الجملة الموصوفة من
الإشكال .
وعلى أيّ حال : لا يمكن إثبات كون الموضوع من المركّبات ، التي يصحّ
إثبات جزء منها بالأصل ، والآخر بالوجدان .
ومنها : ما لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري
ومحطّ البحث هاهنا بعد تسليم أنّ زوال العيب قبل علمه مسقط للخيار ،
كما نقل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 1 ) التصريح به عن « التذكرة » ( 2 ) و « المسالك » ( 3 ) وعن
« جامع المقاصد » الميل إليه ( 4 ) .
وقد خلط بعضهم بين هذه المسألة والمسألة الأُخرى التي تقدّم الكلام
فيها ، وهي أنّ العيب بوجوده الواقعي سبب للخيار ، أو ظهوره دخيل ، ويكون العلم
جزء الموضوع لثبوته ( 5 ) ، فحمل كلام الشيخ ( قدس سره ) ومورد البحث هاهنا على
المسألة الثانية ، فقال في بيان تقديم قول المشتري : إنّ العيب علّة للخيار ، لا
ظهوره ( 6 ) .
وقال آخر بعد كلام منه أجنبي عن محطّ البحث : ومنه يعلم أنّ النزاع في
هامش
1 - المكاسب : 261 / السطر 3 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 .
3 - مسالك الأفهام 3 : 293 .
4 - جامع المقاصد 4 : 352 .
5 - أُنظر ما تقدّم في الصفحة 33 .
6 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 94 / السطر 4 .