أصل الخيار ، لا في سقوطه بعد ثبوته ( 1 ) ، حملاً للكلام على المسألة الأُولى
من المسألتين المشار إليهما ، وقد وقع في كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) أيضاً خلط
صدراً وذيلاً .
والأولى أن يقال : إنّه بعد البناء على أنّ العيب بوجوده الواقعي سبب ،
والعلم كاشف عنه ، كما هو التحقيق ، والبناء على أنّ زواله قبل علم المشتري من
المسقطات ، كما ذهب إليه جماعة ( 2 ) ، لو وقع الاختلاف في زواله قبل علم
المشتري حتّى يتحقّق المسقط ، أو لا حتّى لا يتحقّق ، فالقول قول المنكر ; للصدق
العرفي .
وأمّا أصالة عدم زواله قبل علمه فلا تجري ; لأنّ عدم زواله قبل علمه
بهذا العنوان ، غير مسبوق بالعلم ، وإلاّ لما وقع التنازع فيه ، وأصالة عدم زوال
العيب إلى زمان العلم به ، لا تثبت القبليّة إلاّ بالأصل المثبت ، وكذا أصالة
بقائه .
وكذا الحال في أصالة عدم علم المشتري بالعيب قبل زواله ; لأنّها بين ما
ليس مسبوقاً باليقين ، وبين ما هو مثبت .
نعم ، لو كان الأثر مترتّباً على عدم زوال العيب إلى زمان العلم به ، وعلى
عدم علمه إلى زمان زواله ، لجرى الأصلان وتعارضا .
وممّا ذكر يظهر الحال فيما لو ادعى المشتري تأخّر زواله عن علمه أو
بقاءه إلى زمان علمه ، وأنكر البائع .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 120 / السطر 23 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 ، جامع المقاصد 4 : 352 ، مسالك الأفهام 3 : 293 ،
المكاسب : 261 / السطر 3 .