يد أمانة .
فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « على اليد . . . » ( 1 ) مطلق قابل للتخصيص ، أو الانصراف عن
بعض الصور ، فيمكن أن يكون عدم التزامهم بالضمان ; لأجل ثبوت تخصيص
عندهم للقاعدة ، أو دعوى انصرافها عن مثله .
مع أنّ القول : بالضمان أخذاً بإطلاق القاعدة ، ممّا لا بأس به ، ولم يثبت
تسالمهم على عدمه .
الخامس : الاختلاف في المسقط بالمعنى الأعمّ
فإنّ في عدّ بعضها من الاختلاف فيه مسامحة ، وفيه صور :
منها : ما لو اختلفا في علم المشتري بالعيب
فادعى البائع علمه فأنكره ، فالقول قول المنكر بيمينه ; للصدق العرفي .
وربّما يقال : إنّ العلم مانع ، وبأصالة عدمه يعمل المقتضي عمله ، فكما
لو شكّ في المسقط بعد ثبوت الخيار يبنى على عدمه ، فكذا لو شكّ فيه في حال
العقد ، فهو نظير ما إذا شكّ في الحدث حال الاشتغال بالوضوء ، فإنّه يبني على
عدمه ، ويحكم بصحّته ، هذا إذا كان مسبوقاً بالجهل .
وأمّا إذا كان عالماً بالعيب سابقاً ، وكان الشكّ في زوال علمه حين العقد
هامش
1 - عوالي اللآلي 1 : 224 / 106 ، و 2 : 345 / 10 ، و 3 : 251 / 3 ، مستدرك الوسائل 14 :
8 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، مسند أحمد 5 : 8 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 :
90 و 95 ، المستدرك ، الحاكم 2 : 47 .