ثمّ إنّ الأُصول المحكيّة عن الفخر - كسائر الأُصول المتقدّمة ( 1 ) - ممّا لا
أصل لها ، ويرد على أصالة بقاء الخيار لإثبات كونها سلعته ، ما يرد على تلك
الأُصول .
والشيخ الأعظم ( قدس سره ) أشار إلى مثبتيّتها هاهنا ( 2 ) ، مع ورود ذلك على بعض
الأُصول التي تشبّث بها في الصورة السابقة ( 3 ) .
الثانية : في اختلافهما في السلعة في مقام الدفع
بعد الاتفاق على الخيار ، وتحقّق الفسخ ، فادعى المشتري أنّها سلعة البائع
فأنكر ، فالقول قول البائع ; لما تقدّم ( 4 ) ، وليس في المقام أصل أصيل كسائر الصور .
واحتمال كون يد المشتري يد أمانة على المبيع بعد الفسخ ، أقرب ممّا تقدّم
من القائل ( 5 ) ; بأن يقال : إنّه بعد الفسخ رجعت العين إلى المالك وهي في يد
المشتري ، فإن لم تكن يده يد أمانة ، فلا بدّ من تضمينه لو تلف بتلف سماوي ،
ومن البعيد التزامهم بذلك ، فلا بدّ وأن تكون يد أمانة شرعيّة ، والأمين يقبل قوله
في مورد الأمانة .
وفيه : - بعد تسليم عدم الضمان - أنّه لا دليل على الملازمة بين ذلك
وكون اليد يد أمانة ; إذ لا دليل على ثبوت الضمان باليد مطلقاً ، إلاّ فيما إذا كانت
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 155 .
2 - المكاسب : 264 / السطر 16 .
3 - المكاسب : 264 / السطر 4 .
4 - تقدّم في الصفحة 155 .
5 - تقدّم في الصفحة 159 .