كما يظهر الحال فيما لو ادعى كلّ منهما عنواناً ، فادعى البائع زواله قبل
علم المشتري ، وادعى المشتري زواله بعد علمه ; فإنّ المورد من التداعي ، وقد
عرفت حال الأصل .
وكذا الحال لو اختلفا في زواله قبل الردّ أو بعده ، بناءً على قول آخر ; وهو
أنّ زوال العيب قبل الردّ مسقط للخيار والأرش ( 1 ) ، فتأتي فيه الفروض المتقدّمة ،
والكلام فيها هوا لكلام فيما تقدّم ، والإيكال في التشخيص إلى العرف ، يحسم
مادّة الإشكال .
ولو اختلفا بعد حدوث عيب جديد وزوال أحد العيبين ; في كون الزائل هو
القديم أو لا .
فتارة : ترجع دعوى كونه هو القديم إلى عدم ثبوت الخيار رأساً ، كما لو
تردّد الأمر بين زواله قبل العقد ، أو بعد دفعه إلى المشتري .
وأُخرى : ترجع إلى سقوطه بعد ثبوته ; بأن تسالما على وجود العيب حال
العقد ، وثبوت الخيار به ، واختلفا في كون الزائل هو ذلك قبل دفعه ، أو الحادث
في يد المشتري .
والصورة الأخيرة هي مورد البحث ، لا الأُولى ; لأنّ المفروض الاختلاف
في المسقط ، فقد يدّعي البائع أنّ الزائل هو القديم ، وينكر المشتري ، وقد يدّعي
المشتري أنّه هو الحادث ، وينكر البائع ، وقد يتداعيان ، فيدّعي البائع أنّه هو
القديم ، والمشتري أنّه هو الحادث .
ثمّ إنّ المفروض فيما إذا كان للدعوى أثر ، فلو ادعى البائع بأنّ الزائل هو
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 ، المكاسب : 261 / السطر 4 .