وفيه : - مضافاً إلى أنّ الحقّ إنّما يتعلّق بالعقد ، لا بالعين ، والكلام إنّما هو
في قبول قوله فيها - أنّ الخيار ليس من قبيل الولاية على العين المشتراة ، ولا
مستلزم لها ، بل الخيار حقّ عقلائي متعلّق بالعقد ، لا ولاية مجعولة من قبل
العقلاء في الخيارات العقلائيّة ، كخيار الغبن ، والعيب ، أو من قبل الشارع ، كبعض
الخيارات الأُخر ، وقياس المقام بولاية الحاكم أو الأب والجدّ ، مع الفارق
بلا ريب .
والحاصل : أنّ مجرّد جعل الحقّ له ، لا يوجب الولاية الشرعية ، ولا سيّما
مع كون العين قبل الفسخ ملكاً للمشتري ، ولا معنى لجعل ولايته على ملكه ،
وبعد الفسخ ملك للبائع يجب الردّ إليه ، من غير احتمال ولاية شرعيّة في
الحالين .
وعلى فرض صحّة كلام الفخر ( قدس سره ) : من أنّ البائع مدّع للخيانة ، والمشتري
منكر لها ، لا يحتاج كلامه إلى توجيه بعيد ، لعلّه لا يرضى به .
بل الظاهر أنّه اتكل على العرف في تشخيص المدّعي من المنكر ، وهو أمر
صحيح ، وإن كان إرجاع إنكار البائع عدم كون السلعة له إلى دعوى الخيانة ،
غير مرضي .
وأمّا الموضع الثاني الذي أشار إليه الفخر ( قدس سره ) ; وهو دعوى سقوط الخيار ،
فإن كان مراده أنّ إنكار البائع ، راجع إلى دعوى السقوط ، فقد تقدّم ما فيه ( 1 ) .
وإن كان مراده : أنّه مع الاتفاق في الخيار ، يمكن أن يختلفا في سقوط
الخيار وعدمه ، وهذا مختصّ بهذه الصورة ، فلا بأس به ، ولا يحضرني كلامه ،
والأمر سهل .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 158 .