كالبيّنة ، فينفذ في حقّ الموكّل ، أو كإقرار المنكر فلا ينفذ ( 1 ) .
ففيه : أنّه لا دليل على كونه بمنزلة واحد منهما ، مع أنّه على فرض
التسليم ، لا يصحّ في المقام إلاّ على بعض الوجوه ، وتنقيح تلك المسائل موكول
إلي محالّها .
الرابع : الاختلاف في السلعة مع الخلاف في الخيار
لو اختلفا في السلعة ، فتارة : يكون مع الخلاف في الخيار وأُخرى : مع
الاتفاق عليه .
وعلى الأوّل : لو ادعى المشتري أنّ هذه السلعة هي التي وقع عليها العقد ،
وكان غرضه إثبات الخيار ، فأنكر البائع ، فالقول قول البائع ; لأنّه منكر عرفاً ،
وطرفه مدّع كذلك .
وأمّا أصالة عدم كونها سلعته ، وأصالة عدم تعلّق العقد بها ( 2 ) ، وأصالة
عدم وقوع هذه السلعة الشخصيّة موقع البيع ، وأصالة عدم حقّ للمشتري على
البائع ( 3 ) . . . إلى غير ذلك ، فكلّها ممّا لا أصل لها :
أمّا ما عدا الأُولى ، فلأنّ تلك الأُصول على فرض جريانها ، لا تثبت عدم
كونها سلعته إلاّ بالأصل المثبت ، وقد تقدّم منّا أنّ المشخّص للمدّعي والمنكر -
على فرض كون الميزان فيه هو الأصل - إنّما هو الأصل الجاري في مصبّ
هامش
1 - قواعد الأحكام 1 : 147 - 148 ، المكاسب : 263 / السطر 34 .
2 - المكاسب : 264 / السطر 4 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 119 / السطر 1 - 4 .