تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نحو ما ورد ، بل لأجل عدم التطابق بين الدعوى والحلف ، إذا كانت الدعوى متعلّقة بثبوت الواقع . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من الفرق بين الطهارة وبين ما نحن فيه ; بأنّ المراد ب‍ « الطهارة » في استعمال المتشرّعة ، ما يعمّ غير معلوم النجاسة ، لا الطاهر الواقعي ، كما أنّ المراد ب‍ « الملكيّة والزوجيّة » ما استند إلى سبب شرعي ظاهري ( 1 ) . وقرّبه بعض المحشّين ; بأنّ الطهارة والنجاسة ، من الموضوعات المجعولة شرعاً ، فيكون ما هو مشكوك الطهارة ، طاهراً فعلاً شرعاً ( 2 ) . ففيهما إشكال ولا سيّما الثاني ; فإنّه إن كان المراد ، أنّه ليس في استعمالهم الطهارة الظاهريّة والواقعيّة ، ولا فرق بينهما عندهم ، فهو ممنوع . وإن أُريد أنّ المشكوك فيه طاهر حقيقة لدى الشارع الأقدس - كما هو مفاد قول المحشّي - فهو أفحش ، إلاّ عند من قال : بأنّ النجس هو خصوص معلوم النجاسة ، والعلم جزء الموضوع ( 3 ) . وإن كان المراد صحّة الجزم بها ; فإنّ الطاهر الظاهري أيضاً طاهر بحسب الأحكام ، وهو كاف في الحلف على ثبوتها . ففيه : أنّه لا يفي بالجواب عن عدم التطابق بين الدعوى ونفيها ، مضافاً إلي أنّ استصحاب عدم العيب أيضاً مجوّز للحلف عليه ، كأصالة الطهارة ، فالتفصيل غير وجيه .
هامش
1 - نفس المصدر . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 118 / السطر 5 . 3 - الحدائق الناضرة 1 : 136 و 190 .
كتاب البيع — صفحة 152 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني