حكم الاختلاف في السلعة بعد الاتفاق على الخيار
وأمّا لو اختلفا في السلعة ، بعد الاتفاق على الخيار ، فهنا صورتان :
الأُولى : أن يريد المشتري بردّ السلعة المعيوبة الفسخ
أي يريد الفسخ العملي بردّ المعيوب ، فأنكر البائع كونها سلعته ، فالقول
قول البائع بيمينه .
وقد يقال : بالفرق بين هذا وبين الفرض المتقدّم ، ففي هذا الفرض يكون
المشتري منكراً ( 1 ) .
وعن « الإيضاح » : أنّه بعد الاتفاق على الخيار ، يكون الاختلاف في
موضعين :
أحدهما : في خيانة المشتري ، فيدّعيها البائع ، والمشتري ينكرها ، والأصل
عدمها .
ثانيهما : سقوط حقّ الخيار الثابت ، فالبائع يدّعيه ، والمشتري ينكره ،
والأصل بقاؤه ( 2 ) .
ويرد عليه قبل كلّ شئ : أنّ إنكار كون السلعة سلعته ، لا يرجع إلى
دعوى الخيانة ، ولا إلى دعوى سقوط الخيار ، بل ولا يلازمهما كما لا يخفى .
مع أنّ أصالة عدم الخيانة ، لا تثبت كون السلعة سلعته ، وهذا هو مصبّ
الدعوى ، كما أنّ أصل بقاء الخيار لا يثبت كونها سلعته .
هامش
1 - قواعد الأحكام 1 : 148 / السطر 3 ، المكاسب : 264 / السطر 5 .
2 - إيضاح الفوائد 1 : 499 ، المكاسب : 264 / السطر 9 .