فرع : في لزوم رد المعيب على الموكّل دون الوكيل
لو باع الوكيل في خصوص البيع ، فوجد به المشتري عيباً يوجب الردّ ، ردّه
على الموكّل ، دون الوكيل ، فلو ردّه عليه صار ضامناً كالوكيل .
ولو اختلف المشتري والموكّل في العيب ونحوه ، يحلف الموكّل مع فقد
البيّنة ، ولا يقبل إقرار الوكيل ; لأنّه صار أجنبياً .
وتوهّم : نفوذ إقراره ; لقاعدة من ملك شيئاً ملك الإقرار به ( 1 ) .
فاسد ; فإنّه - مضافاً إلى عدم دليل على القاعدة ، وعدم ثبوت قيام إجماع
معتمد أو شهرة معتمدة عليها ; لاحتمال استناد جملة من المجمعين إلى قواعد
أُخر ، كقاعدة الإقرار ، أو توهّم ثبوت قاعدة عقلائيّة في نفوذه ممّن كان المال
تحت يده ، كقبول قول ذي اليد في الطهارة والنجاسة - على فرض صدورها بهذه
اللفظة من المعصوم ( عليه السلام ) ، لا تشمل مثل المقام ; فإنّ الظاهر منها أنّ ظرف الإقرار
هو عين ظرف الملك ، فالإقرار بعد مضي السلطنة والملك ، غير مشمول لها .
فلو أقرّ الولي بما يتعلّق بملك الصغير بعد قطع ولايته ، لم ينفذ بالضرورة ،
وكذا لو باع ملك الصغير ، ثمّ انقطعت ولايته ، فأقرّ بشئ بالنسبة إلى بيعه ، أو
إلي ما باعه ، لم ينفذ اتكالاً على القاعدة ; لعدم وحدة ظرف الإقرار والسلطنة .
فما قيل : من أنّه لا شبهة في نفوذ إقرار الوكيل بالبيع ، إذا أنكر الموكّل
وقوعه ( 2 ) على فرض صحّته ، لا بدّ وأن يكون له مستند غير تلك القاعدة ، ولم
يثبت كون التسالم بينهم في ذلك - على فرضه - لأجل تلك القاعدة .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 93 / السطر 17 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 118 / السطر 19 .