تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ففي المقام : حيث إنّ الوكيل انقطعت وكالته وسلطنته على المال بالبيع ، وليس الاستيلاء الخارجي قبل إقباض المشتري سلطنة ; فإنّ السلطنة من قبل البائع الموكّل انقطعت ، وليس سلطاناً من قبل المشتري أيضاً ، فلا سلطنة له بعد البيع قبل الإقباض ، فضلاً عمّا بعده ، فلا ينفذ إقراره . هذا كلّه بناءً على أنّ المراد ب‍ « الشئ » المأخوذ في القاعدة هو الأعيان المسلّط عليها . وأمّا لو كان المراد منه هو التصرّفات الواردة على الأشياء ، كالبيع ، والإجارة ، ونحوها ، وكان المراد أنّ من ملك تصرّفاً ملك الإقرار به ، نفذ إقراره بالبيع ; لأنّه كان سلطاناً عليه ، وأمّا الإقرار بالعيب ونحوه فلا ; لخروجه عنها موضوعاً ، والتفصيل موكول إلى محلّه ، وكيف كان لا دليل على نفوذ إقراره ذلك . وإذا كان المشتري منكراً لوكالته ، ولم تكن له بيّنة على إثباتها ، فادعى على الوكيل تقدّم العيب مثلاً ، فإن اعترف الوكيل ، لم يملك ردّه على موكّله لو كان منكراً له ; لأنّ ذلك دعوى على الموكّل لا بدّ من فصلها بالبيّنة ، أو إحلاف الموكّل على عدمه ، وهذه الدعوى مقبولة ، لها أثر بحسب ظاهر الشرع ، كما أنّ الحلف كذلك ; لأنّه يدفع عنه الضمان في الظاهر . كما أنّه لو أنكر الوكيل التقدّم ، حلف ليدفع عن نفسه ما يتوجّه إليه من الضمان . ولو نكل فحلف المشتري اليمين المردودة ، ردّ العين على الوكيل ، وليس للوكيل ردّها على موكّله إلاّ مع إقامة البيّنة . وأمّا ما عن « القواعد » : من ابتناء المسألة على كون اليمين المردودة
كتاب البيع — صفحة 154 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني