تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الدعوى ( 1 ) ، ومصبّ الدعوى على الفرض ، هو كون السلعة له وعدمه ، وهذه دعوى مقبولة ذات أثر ، ولا يجوز إرجاعها إلى أمر آخر . مضافاً إلى الإشكال في أصل جريانها ; فإنّ ما هو المسبوق باليقين ، هو عدم وقوع العقد عليها بعدم العقد ، أو العدم الصادق مع عدمه ; أي المطلق القابل للانطباق عليه وعلى شقّ آخر ، وهذا ممّا لا أثر شرعي له . وما هو موضوع الحكم ، هو وقوع العقد على غير المعيب ، على نحو معدولة المحمول ، أو وقوعه على الذي ليس بمعيب ، على نحو الموجبة السالبة المحمول ، أو كون العقد لم يقع على المعيب ، على نعت السالبة مع فرض تحقّق الموضوع . ومن الواضح : أنّ استصحاب العديل لإثبات عديله ، أو استصحاب المطلق لإثبات قسم منه ، مثبت . وبهذا ظهر الكلام ، في أصالة عدم كون هذه السلعة واقعة موقع البيع ، إن رجعت إلى غير الأصل الأوّل ; فإنّ عدم الوقوع موقعه ، لا سابقة يقينيّة له إلاّ على نحو السلب المطلق ، أو النحو الآخر المشار إليه آنفاً ، ولا أثر له ، واستصحابه لإثبات قسم منه مثبت . وأمّا أصالة عدم حقّ له عليه ، فإن أُريد بها أصالة عدم حقّ الخيار له على البائع . ففيها : أنّ الخيار لا يتعلّق إلاّ بالعقد . وإن أُريد عدم تعلّق حقّ الخيار بالعقد ، فيرد عليها ما تقدّم ذكره . وإن كان المراد به حقّ الأرش ، نظير أصل البراءة عنه ، فيمكن دعوى
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 141 .