الدعوى ( 1 ) ، ومصبّ الدعوى على الفرض ، هو كون السلعة له وعدمه ، وهذه
دعوى مقبولة ذات أثر ، ولا يجوز إرجاعها إلى أمر آخر .
مضافاً إلى الإشكال في أصل جريانها ; فإنّ ما هو المسبوق باليقين ، هو
عدم وقوع العقد عليها بعدم العقد ، أو العدم الصادق مع عدمه ; أي المطلق القابل
للانطباق عليه وعلى شقّ آخر ، وهذا ممّا لا أثر شرعي له .
وما هو موضوع الحكم ، هو وقوع العقد على غير المعيب ، على نحو
معدولة المحمول ، أو وقوعه على الذي ليس بمعيب ، على نحو الموجبة
السالبة المحمول ، أو كون العقد لم يقع على المعيب ، على نعت السالبة مع
فرض تحقّق الموضوع .
ومن الواضح : أنّ استصحاب العديل لإثبات عديله ، أو استصحاب المطلق
لإثبات قسم منه ، مثبت .
وبهذا ظهر الكلام ، في أصالة عدم كون هذه السلعة واقعة موقع البيع ، إن
رجعت إلى غير الأصل الأوّل ; فإنّ عدم الوقوع موقعه ، لا سابقة يقينيّة له إلاّ
على نحو السلب المطلق ، أو النحو الآخر المشار إليه آنفاً ، ولا أثر له ،
واستصحابه لإثبات قسم منه مثبت .
وأمّا أصالة عدم حقّ له عليه ، فإن أُريد بها أصالة عدم حقّ الخيار له
على البائع .
ففيها : أنّ الخيار لا يتعلّق إلاّ بالعقد .
وإن أُريد عدم تعلّق حقّ الخيار بالعقد ، فيرد عليها ما تقدّم ذكره .
وإن كان المراد به حقّ الأرش ، نظير أصل البراءة عنه ، فيمكن دعوى
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 141 .