تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
نافياً لما يدّعيه ولو باللزوم العرفي ، لا العقلي ، فلو ادعى عليه « أنّي أقرضتك كذا » يكفي أن يقول : « ما كانت ذمّتي مشغولة لك في حال من الأحوال » فإنّ لازمه نفي الإقراض ، فيصدق الإنكار وردّ الدعوى . بخلاف ما لو قال : « ليست ذمّتي مشغولة لك » فإنّ عدم الاشتغال الفعلي ، ليس ملزوماً لعدم الإقراض ، فلا تطابق . ففي المقام : لو ادعى أنّ المبيع كان معيباً ، لا بدّ من الحلف على نفيه ، وأمّا الحلف على نفي استحقاق الردّ والأرش فلا يكفي ; لعدم التطابق بينهما . إلاّ أن يقال : برجوع دعوى العيب عرفاً إلى دعوى استحقاقهما ، أو تضمّنها لها كذلك ; فإنّ تلك الدعوى لأجل إثبات الاستحقاق ، فعليه يكون الحلف على نفيه مطابقاً للدعوى بنحو الالتزام العرفي ، وفيه كلام . وممّا ذكر يعلم : أنّه لو ادعى العيب ، فقال : « لا أدري » لم يتطابق الإثبات والنفي لا مطابقة ، ولا التزاماً ، ولم يتوجّه اليمين المذكور إليه ، فلو حلف كذلك لم يكن فاصلاً للخصومة ، ولا موجباً لتوقّف الدعوى موقّتاً ، بل لا بدّ من ردّ الحلف على المدّعي ، أو الحكم على المدّعى عليه بمجرّد النكول ، وكذا الحال في كلّ مورد من الدعاوي المتعلّقة بالواقع . نعم ، قد يكون مدّعياً لعلمه ، كما لو ادّعى البائع علم المشتري بالعيب ، فلا بدّ من الحلف على عدمه ، أو على عنوان يلزم منه عدمه .

اشتراط الجزم في الحلف وان استند للأمارات

ثمّ إنّه لا بدّ في الحلف أن يكون بنحو الجزم ; أي متعلّقاً بقضيّة تصديقيّة جازمة ، فلو كان متردّداً فحلف جازماً ، لم يكن مثله فاصلاً بحسب الواقع ولو حكم الحاكم أخذاً بالظاهر ، كما لو حلف كاذباً ، أو مورّياً ، أو أقام المدّعي بيّنة