المذكورة لا أصل لها ، وفيها إشكال من وجوه :
أمّا في الأُولى : فلأنّ العدم المذكور ، ليست له حالة سابقة إلاّ بنحو
العدم المحمولي ، الصادق حتّى قبل وجود العقد والعاقد ، فهو بهذا الوجه لا أثر
له ; لأنّ الأثر لو كان ، فهو مترتّب على التسليم ، لا على الوجه المقصود ، لا على
عدم التسليم كذلك .
مع أنّ الأصل المذكور ، لا يثبت عدم حدوث العيب عند المشتري إلاّ
بالأصل المثبت ، ومع الغضّ عنهما فهو معارض بأصالة عدم تسليمه على
الوجه الآخر ; أي مع وصف العيب .
وأمّا في الثانية : فلأنّ الثمن لا يصير معنوناً بالثمنيّة إلاّ بعد العقد ، وعليه
فيرد عليها ما يرد على الأُولى : من أنّ العدم المحمولي لا أثر له ، ولا يثبت
باستصحابه عدم الاستحقاق بعد وصف الثمنيّة .
مع أنّه مثبت أيضاً ; لأنّ عدم حدوث العيب عند المشتري ، لازم عقلي لعدم
استحقاق المثمن كلاّ .
مضافاً إلى منع عدم استحقاقه كلاّ ; فإنّ الأرش لا يتعيّن أن يكون من الثمن
وإن كان يتوهّم من تعبير بعض الروايات ( 1 ) ، لكنّ القيد عادي أكثري ، لا يصلح
لتقييد المطلقات الدالّة على لزوم تفاوت القيمة ، أو لزوم الأرش .
وتوهّم : تقسيط الثمن على السلعة والعيب ( 2 ) ، فاسد جدّاً .
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 .
2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 27 .