تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
المذكورة لا أصل لها ، وفيها إشكال من وجوه : أمّا في الأُولى : فلأنّ العدم المذكور ، ليست له حالة سابقة إلاّ بنحو العدم المحمولي ، الصادق حتّى قبل وجود العقد والعاقد ، فهو بهذا الوجه لا أثر له ; لأنّ الأثر لو كان ، فهو مترتّب على التسليم ، لا على الوجه المقصود ، لا على عدم التسليم كذلك . مع أنّ الأصل المذكور ، لا يثبت عدم حدوث العيب عند المشتري إلاّ بالأصل المثبت ، ومع الغضّ عنهما فهو معارض بأصالة عدم تسليمه على الوجه الآخر ; أي مع وصف العيب . وأمّا في الثانية : فلأنّ الثمن لا يصير معنوناً بالثمنيّة إلاّ بعد العقد ، وعليه فيرد عليها ما يرد على الأُولى : من أنّ العدم المحمولي لا أثر له ، ولا يثبت باستصحابه عدم الاستحقاق بعد وصف الثمنيّة . مع أنّه مثبت أيضاً ; لأنّ عدم حدوث العيب عند المشتري ، لازم عقلي لعدم استحقاق المثمن كلاّ . مضافاً إلى منع عدم استحقاقه كلاّ ; فإنّ الأرش لا يتعيّن أن يكون من الثمن وإن كان يتوهّم من تعبير بعض الروايات ( 1 ) ، لكنّ القيد عادي أكثري ، لا يصلح لتقييد المطلقات الدالّة على لزوم تفاوت القيمة ، أو لزوم الأرش . وتوهّم : تقسيط الثمن على السلعة والعيب ( 2 ) ، فاسد جدّاً .
هامش
1 - الكافي 5 : 207 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 16 ، الحديث 2 . 2 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 27 .