تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كما أنّ القول : بأنّ الأرش على الذمّة ( 1 ) ، فلو كان الثمن على ذمّة المشتري يتهاتر ، فيصحّ الأصل المذكور ضعيف لما مرّ في محلّه ; من أنّ الأرش ليس على ذمّة البائع ، وإنّما للمشتري حقّ مطالبته به ( 2 ) . وأمّا الثالثة : فقد يقال في تقريبها : إنّ موضوع اللزوم ، هو العقد على الصحيح ، ووقوعه عليه مسبوق بالعدم ، فبأصالة عدمه يحكم بعدم اللزوم ( 3 ) . ويرد عليها ما يرد على السابقتين ; فإنّ عدم وقوع العقد على الصحيح ، ليس موضوعاً لأثر شرعي ، بل الموضوع للأثر وقوعه على المعيب ، والأصل لا يثبته ، مع أنّه مثبت بالنسبة إلى مورد الدعوى ونفيها ، ومع الغضّ عن ذلك كلّه ، فهو معارض بالمثل . وأمّا ما قيل في جوابه : من أنّ وصف الصحّة ، لا دخل له شرعاً في اللزوم ; لأنّ موضوع اللزوم العقد الصحيح ، لا العقد على الصحيح ( 4 ) ، فقد مرّ دفعه ( 5 ) . وكما لا وقع للأصل المذكور ، لا وقع لأصالة عدم وقوع العقد على ما به عيب لنفي موضوع الخيار ; لأنّ ما يثبت به عدم الخيار في البيع الكذائي ، هو وقوعه على غير المعيب ، لا عدم وقوعه على المعيب بالعدم المطلق ، الصادق
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 9 : 302 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 85 / السطر 13 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 52 / السطر 38 . 2 - تقدّم في الصفحة 41 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 28 . 4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 29 . 5 - تقدّم في الصفحة 144 .