كما أنّ القول : بأنّ الأرش على الذمّة ( 1 ) ، فلو كان الثمن على ذمّة
المشتري يتهاتر ، فيصحّ الأصل المذكور ضعيف لما مرّ في محلّه ; من أنّ الأرش
ليس على ذمّة البائع ، وإنّما للمشتري حقّ مطالبته به ( 2 ) .
وأمّا الثالثة : فقد يقال في تقريبها : إنّ موضوع اللزوم ، هو العقد على
الصحيح ، ووقوعه عليه مسبوق بالعدم ، فبأصالة عدمه يحكم بعدم اللزوم ( 3 ) .
ويرد عليها ما يرد على السابقتين ; فإنّ عدم وقوع العقد على الصحيح ، ليس
موضوعاً لأثر شرعي ، بل الموضوع للأثر وقوعه على المعيب ، والأصل لا يثبته ،
مع أنّه مثبت بالنسبة إلى مورد الدعوى ونفيها ، ومع الغضّ عن ذلك كلّه ، فهو
معارض بالمثل .
وأمّا ما قيل في جوابه : من أنّ وصف الصحّة ، لا دخل له شرعاً في
اللزوم ; لأنّ موضوع اللزوم العقد الصحيح ، لا العقد على الصحيح ( 4 ) ، فقد مرّ
دفعه ( 5 ) .
وكما لا وقع للأصل المذكور ، لا وقع لأصالة عدم وقوع العقد على ما به
عيب لنفي موضوع الخيار ; لأنّ ما يثبت به عدم الخيار في البيع الكذائي ، هو
وقوعه على غير المعيب ، لا عدم وقوعه على المعيب بالعدم المطلق ، الصادق
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 9 : 302 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 85 /
السطر 13 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 52 / السطر 38 .
2 - تقدّم في الصفحة 41 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 28 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 29 .
5 - تقدّم في الصفحة 144 .