مضافاً إلى أنّ خيار العيب عقلائي ، لا تعبّدي ، والأخبار محمولة على ذلك ،
وإن كان ثبوت بعض الأحكام تعبّدياً ، وليس في محيط العقلاء إلاّ ثبوت خيار
العيب ، ولو كان راجعاً إلى تخلّف الشرط لكان أولى بالاحتجاج ; لأنّه تخلّف ما
هو القرار بينهما ، مع أنّه لا اسم ولا رسم لخيار الشرط في محيطهم ، كما هو كذلك
في الشرع .
وأمّا رواية يونس : في رجل اشترى جارية على أنّها عذراء ، فلم يجدها
عذراء .
قال : « يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنّه صادق » ( 1 ) .
فغير منسوبة إلى الإمام ( عليه السلام ) ، وإن حكي عن المجلسي في « شرح
التهذيب » رجوع ضمير « قال » إلى الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) ، لكنّه غير ثابت .
ولعلّه اجتهاد من يونس ، وهو غير بعيد ; بأن يقال : إنّ المستفاد من روايات
خيار الحيوان أنّ إحداث الحدث يوجب سقوط الخيار ، وقد مثّل فيها ب « التقبيل ،
واللمس ، والنظر إلى ما لا يحلّ له » ( 3 ) وعليه فالوطء أولى منها في ذلك ، ويظهر
هامش
1 - الكافي 5 : 216 / 14 ، تهذيب الأحكام 7 : 64 / 278 ، الاستبصار 3 : 82 / 278 ،
وسائل الشيعة 18 : 108 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - ملاذ الأخيار 11 : 16 .
3 - كما في رواية عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام
للمشتري اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة الأيّام
فذلك رضا منه فلا شرط » قيل له : وما الحدث ؟ قال : « إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما
كان يحرم عليه قبل الشراء . . . » . الكافي 5 : 169 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 .