بذل ما له في مقابلة تلك العين ، فإنّما بنى إقدامه على غالب ظنّه المستند إلى
أصالة السلامة ( 1 ) انتهى .
ومن ذلك يظهر : أن لا أصل للاشتراط أو الوصف الضمنيّين في البيع ، فكما
أنّ إخبار البائع بالوصف الموجب لرفع الغرر ، لا يوجب أن يكون البيع مبنياً عليه
ومشروطاً به ، كذلك مع الإحراز بالأصل .
بل الوجدان أصدق شاهد على أن لا تواطؤ بين المتعاملين على وصف
الصحّة في نوع المعاملات .
كما يظهر : أنّه لو اتفق في مورد - لأجل بعض الجهات ، أو لأجل عدم
جريان أصالة الصحّة في نوع خاصّ ، أو صنف كذلك ، أو عند المتعاملين -
اشتراطها في ضمن المعاملة ، يثبت للمشروط له خيار التخلّف مضافاً إلى خيار
العيب .
عدم اقتضاء أصالة الإطلاق للصحّة
وأمّا ما يتراءى منهم : من أنّ أصالة الإطلاق تقتضي أن يكون المتعلّق هو
الصحيح .
وقيل في وجهه : إنّ الصحّة والعيب وإن كانا قيدين عقلاً ، لكنّ الصحّة
ليست قيداً بحسب نظر العرف ، فلا تحتاج إلى نصب الدالّ عليها في إفادة المقيّد
بها ; فإنّ وصف الصحّة في نظر العرف ، لا يزيد على الماهيّة بشئ ، فعدم نصب
القرينة ، كاف في الحمل على الصحيح ( 2 ) .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 524 / السطر 18 ، المكاسب : 252 / السطر الأخير .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 95 / السطر 4 .