وتوهّم : كون العقد على العين وجدانياً ، وعدم كونها معيبة يحرز بالأصل ،
فيثبت الموضوع ( 1 ) فاسد ; لأنّ الموضوع كون العقد متعلّقاً بالمعيب ، وهو غير
وجداني ، ولا محرز بالأصل ، وليس من قبيل الموضوعات المركّبة كما يظهر
بالتأمّل .
هذا حال الصورة الأُولى .
حكم الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض أو مضيّ الخيار
وأمّا الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض ، أو قبل مضي الخيار
وعدمه ، فيمكن التفصيل فيهما : بين ما إذا علم بعدم العيب بعد العقد برهة من
الزمان ، وشكّ في حدوثه في قطعة أُخرى قبل القبض ، أو قبل مضي الخيار ، وما
إذا لم يتيقّن ذلك .
فعلى الأوّل : يجري استصحاب عدم حدوثه في المبيع قبل قبضه ، أو في
زمن الخيار ، فيحرز به الموضوع ذو الأثر ويحكم بلزوم البيع ، وأنّ القول قول
المنكر بيمينه .
وعلى الثاني : يكون الحال كالصورة الأُولى المتقدّمة ; لأنّ الموضوع
للأثر هو كون المبيع - المفروض متعلّقاً للعقد - تالفاً ولو وصفاً قبل القبض ، أو في
زمان الخيار ، وهذا العنوان ليس مسبوقاً باليقين ، وما هو مسبوق لا يصلح لإثبات
تلك العناوين .
وبما ذكر يظهر حال الدعوى إذا أُقيمت على وجه آخر ، وهو دعوى
المشتري تقدّم العيب على العقد ، أو على القبض ، أو على مضي الخيار ، مع إنكار
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 117 / السطر 21 .