تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
البائع ، فإنّه مدّع عرفاً ، ولا يمكن الاتكال على الأصل ; لعدم الحالة السابقة له على وجه ، وكونه مثبتاً على وجه آخر .

الاختلاف في حدوث العيب في أحد الأزمنة المتقدّمة وبعدها

ولو ادعى المشتري حدوثه في أحد الأزمنة المتقدّمة ، وادعى البائع حدوثه بعدها ، كان كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، فيعمل على طبق قاعدة التداعي ، لأنّ كلاّ منهما يدّعي موضوعاً ذا أثر شرعي ، لما عرفت من أنّ كلاّ من اللزوم والخيار ، أثر متعلّق بموضوع خاصّ ( 1 ) . فلو أقام البائع البيّنة على حدوثه في يد المشتري ، أو بعد مضي الخيار ، يحكم بلزوم العقد ، وسلب الخيار والأرش . وما عن ابن الجنيد : من أنّه إذا ادعى البائع أنّ العيب حدث عند المشتري ، حلف المشتري إن كان منكراً ( 2 ) لعلّه لأنّ البائع مدّع عرفاً ، وتكون دعواه أمراً ذا أثر ، والمشتري منكر كذلك . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من احتمال استناده إلى أصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود ، وعدم استحقاقه الثمن كلاّ ، وعدم لزوم العقد ( 3 ) . ففيه : - مضافاً إلى غاية البعد في تمسّك مثل ابن الجنيد ونظائره بتلك الأُصول المتداولة في ألسنة المتأخّرين على هذا المنهج البعيد - أنّ الأُصول
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 144 . 2 - مختلف الشيعة 5 : 199 ، أُنظر المكاسب : 263 / السطر 14 . 3 - المكاسب : 263 / السطر 14 .