البائع ، فإنّه مدّع عرفاً ، ولا يمكن الاتكال على الأصل ; لعدم الحالة السابقة
له على وجه ، وكونه مثبتاً على وجه آخر .
الاختلاف في حدوث العيب في أحد الأزمنة المتقدّمة وبعدها
ولو ادعى المشتري حدوثه في أحد الأزمنة المتقدّمة ، وادعى البائع
حدوثه بعدها ، كان كلّ منهما مدّعياً ومنكراً ، فيعمل على طبق قاعدة التداعي ،
لأنّ كلاّ منهما يدّعي موضوعاً ذا أثر شرعي ، لما عرفت من أنّ كلاّ من اللزوم
والخيار ، أثر متعلّق بموضوع خاصّ ( 1 ) .
فلو أقام البائع البيّنة على حدوثه في يد المشتري ، أو بعد مضي الخيار ،
يحكم بلزوم العقد ، وسلب الخيار والأرش .
وما عن ابن الجنيد : من أنّه إذا ادعى البائع أنّ العيب حدث عند المشتري ،
حلف المشتري إن كان منكراً ( 2 ) لعلّه لأنّ البائع مدّع عرفاً ، وتكون دعواه أمراً ذا
أثر ، والمشتري منكر كذلك .
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : من احتمال استناده إلى أصالة عدم تسليم
البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود ، وعدم استحقاقه الثمن كلاّ ،
وعدم لزوم العقد ( 3 ) .
ففيه : - مضافاً إلى غاية البعد في تمسّك مثل ابن الجنيد ونظائره بتلك
الأُصول المتداولة في ألسنة المتأخّرين على هذا المنهج البعيد - أنّ الأُصول
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 144 .
2 - مختلف الشيعة 5 : 199 ، أُنظر المكاسب : 263 / السطر 14 .
3 - المكاسب : 263 / السطر 14 .