تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أصالة عدم كونه عيباً فلا تجري ; لأنّها غير مسبوقة باليقين على وجه ، ومثبتة على وجه آخر . كما أنّ أصالة عدم كون الحيوان مثلاً معيوباً ، لا تثبت عدم كون ذلك الشئ عيباً . وأصالة السلامة لا تجري في مورد الشكّ في كون الشئ عيباً ، كأصالة عدم القرينة في الشكّ في قرينيّة الموجود ، وأصالة عدم المانع في الشكّ في مانعيّته ; فإنّ تلك الأُصول غير جارية في تلك الموارد . نعم ، قد يكون الشئ مسبوقاً بعدم كونه عيباً ، ثمّ بعد الرشد والنموّ ، يشكّ في صيرورته عيباً ، فيجري الأصل فيه . ولو اتفقا في كون شئ نقصاً عن الخلقة الأصليّة ، واختلفا في كونه عيباً - كالختان ، والثيوبة - فكالسابق . ولو اتفقا في كونه عيباً ، واختلفا في كونه موجباً للأرش ، كان له الخيار ، وأمّا الأرش فالقول قول منكره ، هذا بناءً على أنّ العيب غير الموجب لنقص القيمة ، موجب للخيار فقط ، وأمّا بناءً على عدمه ، والملازمة بينهما ، فلا وقع للنزاع .

الثالث : الاختلاف في زمان حدوث العيب

لو اختلفا في زمان حدوث العيب ، بعد الاتفاق على أصله ، فهو على أنحاء : منها : الاختلاف في وجود العيب عند تعلّق العقد وعدمه . ومنها : الاختلاف في حدوثه قبل القبض وعدمه . ومنها : في حدوثه في زمان الخيار المضمون على البائع وعدمه . وفي جميع الصور يكون المدّعي هو المشتري ، فالقول قول البائع بيمينه ;
كتاب البيع — صفحة 143 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني