أصالة عدم كونه عيباً فلا تجري ; لأنّها غير مسبوقة باليقين على وجه ، ومثبتة
على وجه آخر .
كما أنّ أصالة عدم كون الحيوان مثلاً معيوباً ، لا تثبت عدم كون ذلك الشئ
عيباً .
وأصالة السلامة لا تجري في مورد الشكّ في كون الشئ عيباً ، كأصالة
عدم القرينة في الشكّ في قرينيّة الموجود ، وأصالة عدم المانع في الشكّ في
مانعيّته ; فإنّ تلك الأُصول غير جارية في تلك الموارد .
نعم ، قد يكون الشئ مسبوقاً بعدم كونه عيباً ، ثمّ بعد الرشد والنموّ ، يشكّ
في صيرورته عيباً ، فيجري الأصل فيه .
ولو اتفقا في كون شئ نقصاً عن الخلقة الأصليّة ، واختلفا في كونه عيباً
- كالختان ، والثيوبة - فكالسابق .
ولو اتفقا في كونه عيباً ، واختلفا في كونه موجباً للأرش ، كان له الخيار ،
وأمّا الأرش فالقول قول منكره ، هذا بناءً على أنّ العيب غير الموجب لنقص
القيمة ، موجب للخيار فقط ، وأمّا بناءً على عدمه ، والملازمة بينهما ، فلا وقع
للنزاع .
الثالث : الاختلاف في زمان حدوث العيب
لو اختلفا في زمان حدوث العيب ، بعد الاتفاق على أصله ، فهو على أنحاء :
منها : الاختلاف في وجود العيب عند تعلّق العقد وعدمه .
ومنها : الاختلاف في حدوثه قبل القبض وعدمه .
ومنها : في حدوثه في زمان الخيار المضمون على البائع وعدمه .
وفي جميع الصور يكون المدّعي هو المشتري ، فالقول قول البائع بيمينه ;