تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الأوّل : الاختلاف في ثبوت الخيار لو اختلفا في ثبوت الخيار ، فالقول قول المنكر بيمينه ، لا لاستصحاب عدم الخيار ; فإنّه لا حالة سابقة له إن أُريد به استصحاب عدمه في البيع ، ومثبت إن أُريد به استصحاب عدم الخيار بعدم الموضوع إلى زمان تحقّقه ; لإثبات عدم الخيار فيه ، بل لكون المدّعي عرفاً هو الذي ادعى ثبوته .

الثاني : اختلافهما في تعيّب المبيع

لو اختلفا في تعيّب المبيع فكالأوّل ; لما ذكر ، من غير فرق بين كونه قبل البيع صحيحاً ، أو معيباً ، أو مجهول الحال . وقد يتوهّم هنا : أنّ المشتري هو المنكر فيما إذا كان المبيع مسبوقاً بالعيب ; لاستصحاب بقائه إلى زمان تحقّق العقد ، فقوله موافق للأصل ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى ; فإنّه - مضافاً إلى ما أشرنا إليه ; من أنّ تشخيص العرف مقدّم على الأصل ( 2 ) - مثبت ; لأنّ أصالة بقائه إلى زمان العقد لا تثبت وقوعه على المعيب . نعم ، لو ادعى البائع زوال العيب ، لصار مدّعياً ، والمشتري منكراً ، وهي دعوى أُخرى ، وكثيراً ما ينقلب المدّعي منكراً في خلال الدعاوي . ولو اختلفا في كون شئ عيباً فكالسابق ; لكون المشتري مدّعياً عرفاً وأمّا
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 91 / السطر 30 . 2 - تقدّم في الصفحة 141 .