تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أمر آخر ، فربّما يكون الشئ محكوماً بملكيّة المدّعي العرفي ، ويطلب منه البيّنة للقضاء له ، والتفصيل موكول إلى محلّه . نعم ، مخالفة الأمارات العقلائيّة كاليد ونحوهما ، منطبقة ظاهراً مع المدّعي عرفاً ، وقد يستفاد من بعض الروايات أنّ ذا اليد منكر ، فراجع باب تعارض البيّنة ( 1 ) . ثمّ إنّه لو اختلف الميزان العرفي مع الأصل الشرعي ، بناءً على كونه ميزاناً أيضاً ، فالظاهر هو الأخذ بالتشخيص العرفي كما أشرنا إليه . ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ المراد ب‍ « الأصل » هو الأصل المعتبر شرعاً ، فلا وقع للأُصول المثبتة ، وكذا الاستصحاب مع الشكّ في المقتضي عند القائل بعدم اعتباره ( 2 ) ، ومن هنا قد يقع اختلاف النظر بين الفقهاء في التشخيص . ثمّ إنّ الميزان في تشخيصهما هو مصبّ الدعوى ، لا مرجعها وغايتها ، فلو ادعى العيب ، لا يصحّ الإرجاع إلى ثبوت الخيار وعدمه ، كما أنّ الميزان في قبول الدعوى ، هو كونها ذات أثر شرعي أو عقلائي غير مردوع . ولهذا يمكن أن تقع الدعاوي المتعدّدة على عناوين كذلك ، كلّها ترجع إلى غاية واحدة ، فلو ادعى العيب ، فأنكر البائع ففصلت الخصومة بالبيّنة ، ثمّ ادعى البائع علمه بالعيب ، أو تبرّيه منه ، تقبل دعواه . نعم ، لو ادعى الخيار ، وأقام البيّنة على ثبوته فعلاً ، لا تقبل سائر الدعاوي المستلزمة لنفيه ، كدعوى كونه عالماً به ، أو دعوى إسقاطه ; لأنّها منافية للبيّنة التي هي حجّة في لوازمها . فلنرجع إلى التعرّض لموارد اختلافهما :
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 249 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 12 . 2 - فرائد الأُصول 2 : 561 ، فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 338 و 374 - 376 .