يوقعه فيه ، فلا يصدق على مجرّد ترك النصح .
ودعوى : أنّ التزام البائع بصحّة المتاع يوجب صدقه ; فإنّه بمنزلة
الإخبار بصحّته ( 1 ) قد مرّ بطلانها في أوائل البحث عن خيار العيب ( 2 ) .
وحاصله : منع التزامه أوّلاً ، كما هو المعلوم عند الرجوع إلى السوق ،
ومنع كونه بمنزلة الإخبار إن رجع إلى تعهّد وصف الصحّة ; بمعنى الالتزام
بلوازم تخلّفها .
نعم ، لو رجع إلى الالتزام بكونه صحيحاً فهو كذلك ، لكنّه غير ظاهر ،
فالعمدة ممنوعيّة الالتزام المذكور .
ثمّ لو قلنا : بأنّ الالتزام الضمني يوجب الغشّ ، فلا إشكال في أنّه لا يصدق
مع التبرّي عن العيب .
وكيف كان : لا وجه لبطلان البيع على فرض كون ترك الإعلام غشّاً ;
ضرورة أنّه محرّم نفسي ، لا ينطبق على البيع حتّى خارجاً ، مع أنّه لو كان منطبقاً
عليه أيضاً ، لم يوجب بطلانه ، ولا حرمته .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 90 / السطر 31 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق الأصفهاني 2 : 116 / السطر 31 .
2 - تقدّم في الصفحة 10 - 14 .