العلاّمة ( 1 ) ، بل الظاهر من قوله : « لعدم موجبه » وتنظيره بما لو زال قبل العقد ،
هو سقوط الأرش أيضاً .
وفصّل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) بين الردّ والأرش ، بالسقوط في الأوّل ; لظهور
الأدلّة في ردّ المعيوب فعلاً ، خصوصاً بملاحظة أنّ الصبر على العيب ضرر ،
فعليه لا يجري الاستصحاب أيضاً ، وأمّا الأرش فلا مانع من استصحابه ، بعد
تعلّقه بالذمّة حال العقد ( 2 ) .
هذا ، والأقوى عدم سقوطهما مطلقاً ; لمنع ظهور أدلّة الخيار فيما ذكر ، بل
مقتضى الإطلاق ثبوتهما ; لأنّ الظاهر من رواية زرارة ( 3 ) هو أنّ من اشترى شيئاً
وبه عيب حال الاشتراء ، فأحدث فيه شيئاً ، ثمّ علم بذلك العيب الذي كان حال
الاشتراء ، يمضي عليه البيع ، وله الأرش ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين
زوال العيب بعده وعدمه ، وليس فيها من أخذ عنوان « المعيوب » في المردود ، عين
ولا أثر .
بل الظاهر من صدرها ، عدم دخالة بقاء العيب في ثبوت الخيار ، وإلاّ كان
اللازم التقييد به ، وعدم الاقتصار على عدم التبرّي وعدم التبيّن ; فإنّ الظاهر منه
أنّه أراد ذكر تحقّق الموضوع ، وأنّه بعد تحقّق الخيار لو أحدث شيئاً سقط ،
فالاقتصار على القيدين دليل على عدم دخالة غيرهما ، فتدبّر حتّى لا تتوهّم
منافاة ذلك لما تقدّم منّا ; من عدم المفهوم له ، بل عدم الإطلاق للصدر ( 4 ) .
وبالجملة : إنّ الرواية ظاهرة في أنّ العيب حال الاشتراء ، موضوع
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 ، أُنظر المكاسب : 261 / السطر 4 .
2 - المكاسب : 261 / السطر 8 - 11 .
3 - تقدّم تخريجها في الصفحة 47 .
4 - تقدّم في الصفحة 107 و 115 - 116 .