تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
للحكم بالقيود المذكورة فيها ، ومقتضى الإطلاق ثبوت الحكم ردّاً وأرشاً ، مع زوال العيب بعده ، فلو منع إطلاق صدرها ، فلا ريب في إطلاق ذيلها الدالّ على ثبوت الأرش . ومقتضى إطلاق رواية جميل ( 1 ) أيضاً ثبوتهما ; فإنّ قوله : « يشتري الثوب ، فيجد فيه عيباً » سؤال عن العيب حال الاشتراء ، فكأنّه قال : « يجد عيباً ، وكان ذلك العيب حال الاشتراء » . فأجاب بالتفصيل بين القيام بعينه وعدمه ، ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين زوال ما كان ثابتاً حاله وعدمه ، ولا سيّما مع كون الوجدان طريقياً ، فكأنّه قال : « كان فيه عيب حاله » . بل الإطلاق ثابت حتّى مع الجمود على ظاهرها ، وهو أنّه وجد فيه عيباً فعلاً ; فإنّ مقتضى الإطلاق أنّ من وجد في المبيع عيباً سابقاً ، كان له الخيار ، سواء زال بعد ذلك أم لا . وبالجملة : مقتضى الروايتين ثبوتهما مطلقاً . ثمّ مع الغضّ عن ذلك ، فالتفصيل غير وجيه ; فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « ردّه على صاحبه » كناية عن ثبوت خيار الفسخ كما مرّ مراراً ( 2 ) ، وعليه يكون الموضوع هو العقد ، فمع زوال العيب ، يشكّ في بقاء الخيار المتعلّق بالعقد ، فيستصحب . بل مع تعلّق حقّ الردّ بالمعيب بعنوانه ، لا مانع من الاستصحاب ; لأنّ القضيّة المتيقّنة موضوعها في الخارج محفوظ ; ضرورة ثبوت الحكم للعين الموجودة ، والشكّ في زواله ، ولا يعتبر بقاء موضوع الدليل كما هو واضح . ولو قيل : إنّه يشكّ في أصل ثبوت الخيار من الأوّل ; لاحتمال ثبوته
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 19 . 2 - تقدّم في الصفحة 56 - 57 ، 67 ، 86 .
كتاب البيع — صفحة 124 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني