للمعيوب الذي لا يتعقّبه الزوال .
يقال : إنّه على فرض تسليمه ، يجري في الأرش أيضاً ; للشكّ في ثبوته
من أوّل الأمر ، مع أنّ المبنى فاسد .
وأمّا دعوى الانصراف ، أو دعوى كون النكتة الضرر ، ومع ارتفاعه لا
موجب لهما ( 1 ) ، ففي غير محلّهما ، والعهدة على المدّعي ، ولم يحرز بناء العقلاء
المتّصل بعصر المعصوم ( عليه السلام ) في المورد ; لندرة الاتفاق .
مع أنّ بناءهم على عدمهما مع الزوال في ملك المشتري ، لم يثبت ، بل
الظاهر هو ملاحظة حال العقد ، كما في خيار الغبن إذا تغيّر السعر في ملك
المغبون .
وممّا ذكر يظهر ضعف المحكي عن العلاّمة ; من نفي الموجب لهما مع
زواله ( 2 ) ، فإنّ الموجب هو العيب حال العقد ، وهو ممّا لا يعقل زواله ، وما هو
زائل هو الوجود البقائي ، ولم يكن موجباً .
ولو اُغمض عن ذلك ، فلا دليل على أنّ علّة الحدوث هي علّة البقاء ، وأنّ
الخيار والأرش دائران مدار العيب ، ومعه لا مانع من استصحابهما .
وأضعف من ذلك ، قياس الزوال بعد العقد بالزوال قبله ( 3 ) ، مع وضوح
الفرق .
وعلى فرض الاستناد فيهما إلى دليل نفي الضرر ، فالحكم كما ذكر من
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإشكوري 1 : 349 / السطر 28 ، حاشية المكاسب ،
المحقّق اليزدي 2 : 88 / السطر 13 .
2 - تقدّم في الصفحة 123 ، الهامش 1 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 541 / السطر 22 ، أُنظر المكاسب : 261 / السطر 4 .