وأرشاً ، يتّضح أنّه لا وقع للنزاع في أنّ التبرّي عن العيوب ، أو عن عيب خاصّ ،
هل يسقط تأثيره من حيث الخيار ، أو يشمل سائر أحكامه ( 1 ) ، كعهدة التلف قبل
القبض ، أو في زمان خيار المشتري المضمون على البائع ، بناءً على القول : بأنّ
التلف موجب للضمان ، لا لانفساخ العقد ( 2 ) ؟ ضرورة أنّ إسقاط خيار العيب أو
سقوطه ، لا مساس له بما ذكر .
وبالجملة : إنّ الاحتمال المذكور ، من متفرّعات إرادة التبرّي من اللفظ
المذكور ، وعلى فرض تسليمه ، لا مجا ل لاحتمال المذكور إلاّ دعوى انصراف
قاعدة كلّ مبيع تلف قبل قبضه . . . أو قاعدة التلف في زمن الخيار . . . عن التلف
المسبّب عن العيب الذي برئ منه .
أو دعوى إطلاق التبرّي بالنسبة إلى العهدة المتأخّرة ، وفيهما منع .
ثمّ إنّه قد وقع :
الكلام في سقوط الردّ والأرش في موارد أُخر
منها : زوال العيب قبل العلم به ، بل وبعده قبل الردّ
بدعوى أنّه لا موجب لهما معه ، وأنّ سبق العيب لا يوجب خياراً ، كما لو
سبق على العقد ، ثمّ زال قبله .
بل مهما زال العيب قبل العلم ، أو بعده قبل الردّ ، سقط حقّ الردّ كما عن
هامش
1 - المكاسب : 260 / السطر 35 .
2 - مسالك الأفهام 3 : 216 .