المتجدّدة .
ودعوى : رجوعه إلى إسقاط ما لم يثبت ، وهو محال ( 1 ) في غير محلّها .
مع أنّ الإشكال يرد على التبرّي من العيوب الموجودة أيضاً ; فإنّ الخيار
لا يكون متحقّقاً حال العقد .
والجواب عنه : ما مرّ في محلّه من أنّ الاشتراط المذكور ، أو التبرّي في
المقام ، دافع للخيار ، لا رافع له ( 2 ) ، كما هو كذلك عند العقلاء .
صحّة إسقاط الخيار بالإنشاء التعليقي
ثمّ لو فرضنا رجوع ذلك إلى إسقاطه ، فلا مانع منه بإنشاء الإسقاط فعلاً
على نحو التعليق ، وحصول السقوط في محلّه .
وتوهّم : أنّ الإسقاط بنحو الإنشاء التعليقي لا يصحّ ; لأنّ دليل نفوذه هو
قولهم : « لكلّ ذي حقّ إسقاط حقّه » وهذه الأُمور كلّها ظاهرة في الفعليّة ، وليس
هو في المفروض ذا حقّ فعلي ، ولا الإنشاء المزبور إسقاطاً بالحمل الشائع ، ولا
متعلّقاً بالحقّ بالحمل الشائع ( 3 ) .
في غير محلّه ; لأنّ الحكم المذكور عقلائي ، وليس في نظر العقلاء فرق
بين إنشاء إسقاط الحقّ الفعلي فعلاً ، وبين إنشاء الإسقاط المتعلّق بالحقّ الفعلي
في محلّه .
هامش
1 - أُنظر تذكرة الفقهاء 1 : 525 / السطر 35 ، المكاسب : 260 / السطر 24 ، حاشية
المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 112 / السطر 29 .
2 - تقدّم في الجزء الرابع : 160 - 162 ، 188 ، 192 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 112 / السطر 34 .