وبين العيوب الظاهرة والباطنة ( 1 ) .
وقد عرفت : أنّه لا وجه للمفهوم هاهنا ، كما في سائر القيود ، وعلى
فرضه لا إشكال في عدم إطلاقه ، بعد ما كانت الرواية بصدد بيان حكم آخر ;
وهو ثبوت الأرش عند إحداث الشئ .
ولعلّ إشكاله هناك لأجل اختلاف نسخ الرواية ، وأنّ في « التهذيب » بدل
« لم يتبيّن » « لم يبرأ به » ( 2 ) ومعه لا حجّيّة لها ، أو أنّه أخذ الرواية من
« الوسائل » أو « الوافي » وفيهما - بدل « لم يتبيّن له » كما في « الكافي » و « مرآة
العقول » ( 3 ) - « لم يبيّن له » ( 4 ) وقرأ بالبناء للفاعل ، حتّى يكون المفهوم بيان البائع
لوجود العيب ، وهو غير العلم به .
ودعوى : أنّ البيان طريق إلى المعرفة ( 5 ) ، غير مسموعة ; لخصوصيّة في
بيان البائع ، وذكره في المورد .
لكنّ الظاهر : أنّ الكلمة مبنيّة للمفعول ; لعدم ذكر في الرواية « من البائع »
ومعه لا يكون البناء للفاعل متعارفاً ، لو لم يكن غلطاً .
نعم ، لو اُغمض عن الإشكال في رواية جعفر ، فلا إشكال في دلالتها ،
ومقتضى عمومها عدم الفرق بين التبرّي الإجمالي والتفصيلي ، وبين العيوب
الظاهرة والباطنة ، كما أنّه لا فرق بين المذكورات عند العقلاء ، فلو قال : « بعتك
هامش
1 - المكاسب : 260 / السطر 20 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 .
3 - الكافي 5 : 207 / 3 ، مرآة العقول 19 : 230 / 3 .
4 - الوافي 3 : 99 / السطر 12 ، وسائل الشيعة 18 : 30 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 16 ، الحديث 2 ، تقدّم في الصفحة 109 .
5 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 87 / السطر 7 .