فتحصّل من جميع ذلك : أنّ الخيار ثابت للمتبايعين ; أي المتصدّيين لإجراء
العقد ، غاية الأمر انصرافه عمّن تصدّى لمجرّد الصيغة ، ولا يثبت للموكّل مطلقاً .
ولازم ذلك : عدم ثبوت خيار المجلس في مورد الوكالة في مجرّد إجراء
الصيغة ; لا للوكيل ، ولا للموكّل ، وثبوته لسائر الوكلاء ، لا لموكّليهم .
حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
ثمّ إنّه على فرض الثبوت للموكّل ، فهل يعتبر حضوره في مجلس العقد
مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يعتبر فيما إذا كان الوكيل وكيلاً في مجرّد إجراء الصيغة ،
دون غيره ؟
وجوه ، أقواها عدم الاعتبار مطلقاً .
أمّا اعتبار الحضور في المجلس بما هو مجلس البيع ، فلا ينبغي الإشكال
في عدمه ; لعدم إشارة في الأخبار - على كثرتها - إليه ، فالموضوع هو « البيّعان
ما لم يفترقا » أو « المجتمعان » على ما يأتي الكلام فيه ( 1 ) .
وأمّا القول : باعتبار الحضور والاجتماع للمعاملة ; بدعوى أنّ مجرّد
اجتماعهما البدني ، من دون مساس له بالمعاملة ، غير مقصود من الأدلّة ، كما أنّ
حضورهما في مجلس العقد كحضور الأجنبي عندها ، ليس مقصوداً أيضاً ، بل لا بدّ
وأن يكون اجتماعهما على المعاملة .
فالاجتماع المقوّم لموضوع الخيار ، اجتماع البيّعين - بما هما بيّعان - على
المعاملة بدناً ; بحيث تنشأ عن اجتماعهما ( 2 ) .
هامش
1 - راجع ما يأتي في الصفحة 101 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 14 / السطر 3 .