وكونهما وجوداً تنزيليّاً لا وجه له رأساً ، بل الوجود التنزيلي في النيابة
أيضاً ، لا أصل له .
وفي المقام : لو كان الوكيل وكيلاً في مجرّد العقد ، لم ينسب العقد إليه على
مبناهم ، حتّى يتوهّم فيه ذلك .
ولو كان مستقلاّ ، فلا إشكال في عدم تنزيل نفسه مقام الموكّل في
المعاملات ، ولا تكون أدلّة الوكالة مقتضية لذلك ، لو لم نقل : إنّ ماهيّة الوكالة
تنافي التنزيل ، ولا دليل آخر على تنزيله منزلته في المقام ، ولا في غيره من
موارد الوكالة .
وأمّا ما أفاده بعضهم : من الفرق بين الموادّ التي لها قيام صدوري ، وبين ما
لها قيام حلولي ، وجعل الأُولى من قبيل الحقائق في السبب والمسبّب ، دون
الثانية ( 1 ) فمع كونه غير مربوط بدعوى المدّعي ، واضح الضعف بالنسبة إلى
السبب والمسبّب ، والعلّة وعلّة العلّة .
مضافاً إلى بطلان توهّم العلّية والسببيّة في المقام ، كما تقدّم ( 2 ) .
حول ثبوت خيار المجلس لأشخاص متعدّدين
ثمّ إنّه على هذا المبنى ، قد يتحقّق في عقد واحد الخيار لأشخاص ، من
طرف واحد ، أو من الطرفين .
فهل يثبت لكلّ من الأشخاص الذين في طرف واحد ، خيار مستقلّ ،
كالثابت للمشتري والبائع في سائر المعاملات ، ولازمه حلّ العقد بفسخ أحدهم ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 14 / السطر 27 .
2 - تقدّم في الصفحة 89 - 90 .