البدني ولو كانا في بلد غير بلد العاقد .
بل اعتبار الاجتماع على المعاملة ، ينافي ثبوت الخيار لهما ; فإنّ الحضور
في مجلس العقد ، ليس اجتماعاً على المعاملة ; لأنّ الاجتماع عليها ، ليس إلاّ
إيجاد المعاملة إيجاباً وقبولاً ، فالأجنبي الحاضر في مجلس المعاملة الناظر لها ،
ليس مجتمعاً عليها .
فالمجتمعان على المعاملة إنّما هما العاقدان فقط ، والأجنبي أجنبي عنها ،
وغير مجتمع معهما عليها .
وأمّا الموكّل ، فهو وإن لم يكن بأجنبي عنها ; لأنّه موكّل و « سبب » على
تعبيرهم ، لكنّه غير مجتمع معهما عليها ، والخلط بين ما يعتبر في موضوع الخيار
شرعاً ، وما يتوقّف عليه الموضوع في تحقّقه ، أوجب ذلك .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ المعتبر في الموكّلين اجتماعهما بدناً حال إجراء
الوكيلين العقد ، سواء كانا في مجلس العقد وناظرين له ، أم لا ، كلّ ذلك لإطلاق
الأدلّة ، وعدم الدليل على الاعتبار .
وأمّا القول : بعدم اعتبار اجتماع الموكّلين ; بدعوى أنّ اجتماع الوكيلين
نازل منزلته ( 1 ) ، أو بدعوى أنّ ثبوت الخيار للموكّل لجهة أُخرى غير شمول
نصوص المقام له ، فما هو المعتبر في الثبوت بحسبها ، لا يعتبر في الثبوت
للموكّلين ( 2 ) فغير مرضيّ ; إذ الثبوت بدليل آخر فاسد ، قد عرفت بعض الكلام
فيه ( 3 ) .
هامش
1 - منية الطالب 2 : 15 / السطر 22 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 14 /
السطر 20 .
2 - جواهر الكلام 23 : 8 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 14 / السطر 22 .
3 - تقدّم في الصفحة 87 - 90 .