كالسابق ; لأنّه يرجع إلى الوضع التعيّني ، وإلاّ فعلى مذهبهم في المجازات ( 1 ) ،
لا بدّ في مقام الإفادة للمباشر والسبب - بلفظ واحد - من استعماله ، إمّا في أكثر من
معنًى واحد ، وإمّا في معنًى انتزاعي جامع بينهما ، فلا بدّ من قرينة ، وهي مفقودة .
وأمّا على المبنى المنصور في المجاز - من كون الاستعمال فيه في المعنى
الحقيقي ، وكون التطبيق على غير الموضوع له ادّعاءً ( 2 ) ، عكس ما حكي عن
السكّاكي ( 3 ) - فلا يلزم الاستعمال في الكثير ، ولا يحتاج إلى الجامع ، لكنّه لا يصار
إليه إلاّ بالقرينة .
ومن ذلك يظهر النظر في كلام بعض الأعاظم ( قدس سره ) ، حيث تشبّث في الثبوت
للموكّل بمجرّد صحّة الانتساب ، مستشهداً بالآيات الشريفة ، التي ورد في
بعضها انتساب التوفّي إلى الله تعالى ، وفي بعضها إلى ملك الموت ، وفي بعضها
إلى أعوانه ( 4 ) .
فإنّ صحّة الانتساب لا إشكال فيها ، لكن الاستعمال أعمّ من الحقيقة ،
والصحّة لا تدلّ على الوقوع في المقام كما عرفت .
كلام الشيخ الأعظم في إثبات الخيار للموكّل
وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، لإثبات الخيار للموكّل : من أنّ المستفاد من
أدلّة سائر الخيارات ، وخيار الحيوان المقرون بهذا الخيار في بعض النصوص ،
هامش
1 - الفصول الغرويّة : 14 / السطر 12 ، المطوّل : 353 / السطر 5 ، شروح التلخيص 4 :
22 - 26 .
2 - وقاية الأذهان : 103 - 112 ، مناهج الوصول 1 : 104 - 105 ، تهذيب الأُصول 1 : 44 .
3 - مفتاح العلوم : 155 - 156 ، المطوّل : 386 - 387 .
4 - منية الطالب 2 : 14 / السطر 12 .