پرش به محتوای اصلی

كتاب البيع — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
إشكال في التنافي ; ضرورة منافاة الإخبار بوجود الوصف ، مع شرط سقوط الخيار الموجود ، الراجع إلى الإخبار بوجود الخيار ، ولازمه الإخبار بتخلّف الوصف ، فالإخبار بوجود الوصف وعدمه متناقضان . وأمّا لو رجع إلى سقوطه على فرض تحقّقه ، كما هو المفروض في المقام ، فلا تنافي بين القضيّتين في غير مثل المقام ; ضرورة عدم مخالفة الإخبار بوجود شئ تنجيزاً ، للإخبار بأمر آخر على فرض عدم وجود هذا الشئ ، كقوله : « الشمس طالعة » وقوله : « لو لم تكن طالعة فالليل موجود » . وكذا الحال في قوله : « بعتك العبد الكاتب » وقوله : « لو لم يكن كاتباً فليس لك الخيار » أو « ليس لك ذلك لو تخلّف الوصف » فإنّه لا معنى للتنافي بين الجملة الوصفيّة ، الراجعة إلى الإخبار بوجود الوصف ، وبين الجملة التي مفادها نفي الخيار ، ولازمها نفيه على فرض عدم الوصف ، هذا بحسب حكم العقل الناظر إلى نفس الجمل . وأمّا بحسب النظر العقلائي في المقام ، فلمّا كان اشتراط عدم الخيار ; للاحتياط على حفظ البيع عن الفسخ بالخيار أحياناً ، وهو ملازم لاحتمال تخلّف الوصف - إذ مع القطع بعدم تخلّفه يكون الاشتراط لغواً ، إلاّ في بعض الفروض النادرة المغفول عنها ، كاشتراطه لغرض آخر ، مثل خوف إنكار المشتري الاتصاف ، وحصول النزاع بينهما ، وهو خارج عن محطّ البحث - كان اشتراط عدم الخيار الذي لا يكون إلاّ في فرض احتمال تخلّف الوصف ، مخالفاً مع الإخبار جزماً عن وجوده . فالتنافي إنّما يكون بين التوصيف الملازم للإخبار جزماً بوجود الوصف ، فيما إذا كان المبيع الأعيان الخارجيّة - كما هو المفروض - وبين احتمال عدم الوصف اللازم من اشتراط سقوط الخيار .