إلى مؤونة زائدة وقرينة .
فلو قال : « إذا رأى الضيعة على خلاف ما اعتقده ، كان له الخيار » لما شكّ
العرف في أنّ الحكم ، مترتّب على نفس المخالفة ، ولا ينقدح في الأذهان
الموضوعيّة .
فالحقّ : ثبوته من حين العقد ، فيصحّ إسقاطه فعلاً أو قولاً قبل الرؤية .
نعم ، في صحّة الإسقاط حقيقة وتنجيزاً ، مع احتمال عدم ثبوته ، كلام .
حكم شرط سقوط الخيار في ضمن العقد
ولو شرط سقوطه في ضمن العقد ، ففيه وجوه : رابعها : التفصيل بين
الموارد ، كما سنشير إليه ( 1 ) .
ويمكن أن يستدلّ للفساد والإفساد بأُمور :
منها - وهو العمدة - : أنّ الغرر إنّما يرفع في الكلّيات بصرف التوصيف ، فلو
باع عبداً كلّياً بلا وصف ، فهو مجهول وغرر ، ولو وصفه بما هو المرغوب فيه عند
العقلاء ، ودخيل في ماليّته ، يرفع الغرر به .
وأمّا الأعيان الخارجيّة ، فرفع الغرر فيها بالعلم بتحقّق الأوصاف ، وعدم
تحقّقها ، وإنّما يرفع الغرر بالإخبار عن تحقّق الأوصاف إذا أفاد الوثوق ; لكونه
بمنزلة العلم .
ولمّا كان توصيف المبيع الخارجي في ضمن الجملة الإنشائيّة ، يرجع إلى
الإخبار بالوصف ، يرفع الغرر به ; إذ من الواضح أنّ الجملة الوصفيّة الناقصة ،
وإن لم تتّصف بالصدق والكذب ، إلاّ أنّها إذا اندرجت في ضمن الجملة التامّة ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 654 - 655 .