تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
إلى مؤونة زائدة وقرينة . فلو قال : « إذا رأى الضيعة على خلاف ما اعتقده ، كان له الخيار » لما شكّ العرف في أنّ الحكم ، مترتّب على نفس المخالفة ، ولا ينقدح في الأذهان الموضوعيّة . فالحقّ : ثبوته من حين العقد ، فيصحّ إسقاطه فعلاً أو قولاً قبل الرؤية . نعم ، في صحّة الإسقاط حقيقة وتنجيزاً ، مع احتمال عدم ثبوته ، كلام .

حكم شرط سقوط الخيار في ضمن العقد

ولو شرط سقوطه في ضمن العقد ، ففيه وجوه : رابعها : التفصيل بين الموارد ، كما سنشير إليه ( 1 ) . ويمكن أن يستدلّ للفساد والإفساد بأُمور : منها - وهو العمدة - : أنّ الغرر إنّما يرفع في الكلّيات بصرف التوصيف ، فلو باع عبداً كلّياً بلا وصف ، فهو مجهول وغرر ، ولو وصفه بما هو المرغوب فيه عند العقلاء ، ودخيل في ماليّته ، يرفع الغرر به . وأمّا الأعيان الخارجيّة ، فرفع الغرر فيها بالعلم بتحقّق الأوصاف ، وعدم تحقّقها ، وإنّما يرفع الغرر بالإخبار عن تحقّق الأوصاف إذا أفاد الوثوق ; لكونه بمنزلة العلم . ولمّا كان توصيف المبيع الخارجي في ضمن الجملة الإنشائيّة ، يرجع إلى الإخبار بالوصف ، يرفع الغرر به ; إذ من الواضح أنّ الجملة الوصفيّة الناقصة ، وإن لم تتّصف بالصدق والكذب ، إلاّ أنّها إذا اندرجت في ضمن الجملة التامّة ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 654 - 655 .