تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
ولوازم الاحتمالات تظهر بالتأمّل ، هذا بحسب الثبوت . لكنّ المتفاهم منها ولو بمعونة المناسبات العرفيّة ، هو كونها طريقاً محضاً ، والحكم مترتّب على تخلّف الواقع عمّا اعتقده ، أو وصف له ، ولازمه ثبوت الخيار من حين العقد . ويمكن تقريب ذلك : بأنّ ما أُخذ في السؤال فيها - من دخوله فيها مراراً ، ومن تقليبها بعد الشراء ، واستقالة صاحبه - كلّها ظاهر في أنّ المشاهدة السابقة والتقليب اللاحق ، إنّما كانت لأجل الكشف عن حالها ، ولمّا تبيّن أنّ الضيعة كانت بحسب الواقع مخالفة لما اعتقده استقاله ، وليس في شئ منها شبهة موضوعيّة أصلاً . وكذا الحال في قوله ( عليه السلام ) في الجواب : « إنّه لو قلّب منها ، ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة » ضرورة أنّ التقليب والنظر لا موضوعيّة لهما ، بل أُخذا طريقاً إلى كشف حالها . والمراد من « لم يرها » في قوله ( عليه السلام ) : « بقي منها قطعة ولم يرها » مقابل النظر والتقليب ، وكأنّه استدراك منهما ، فلم تؤخذ الرؤية إلاّ بنحو الكاشفيّة ; أي لم يكن منكشفاً له حال القطعة . وقوله ( عليه السلام ) : « لكان له خيار الرؤية » ظاهر في ترتّب الحكم على عدمها ، وعدم كشف حال القطعة مع كونها مخالفة لما اعتقده ; أي له خيار رؤيتها على خلاف ما اعتقده ، وبعد كون جميع تلك العناوين مأخوذة على نحو الطريقيّة ، تحمل الرؤية على الطريقيّة ; لوحدة السياق . مضافاً إلى عدم التناسب بين الخيار والرؤية ، وإنّما التناسب العقلائي بينه وبين تخلّف الواقع ، كما في سائر الخيارات المناسبة لهذا الخيار ، ولا سيّما مع كون الرؤية ونحوها لها سمة الطريقيّة ، وأخذها على نحو الموضوعيّة يحتاج