ويؤكّد هذا الظاهر قوله : اشتراط سقوط الخيار ، راجع إلى الالتزام بالعقد
على تقديري وجود تلك الأوصاف وعدمها .
ولازم هذا الاحتمال ، بعد الغضّ عن بطلان العقد كذلك ، وبُعد التزامه ( قدس سره )
بالصحّة ، هو بطلان العقد إذا تخلّف الوصف ، فيرجع شرط سقوط الخيار ، إلى
شرطه في العقد الباطل ، وهو باطل لذلك ، لا لما أفاده .
مضافاً إلى عدم صحّة التفصيل الآتي في كلامه : من صحّة العقد والشرط
إذا اندفع الغرر بأمر آخر ، كالمشاهدة ونحوها ( 1 ) ; فإنّه مع عدم حصول المعلّق
عليه ، باطل ولو لم يكن غرريّاً .
ومنها : أن يكون المراد بالارتباط فيما إذا كان قيداً في المبيع ، أنّ متعلّق
البيع هو المشروط والشرط معاً ; بحيث يكون التقيّد أو القيد جزءً للمبيع .
ويرد عليه : - مضافاً إلى ما تقدّم - أنّ الأوصاف ليست جزءً ، ولهذا لا يقسّط
عليها الثمن .
ومنها : وهو الأظهر ، بل لعلّه المتعيّن بحسب مسلكه ، أنّ المراد
بالارتباط ، كون الالتزام في ضمن الالتزام ، بناءً على رجوعه إلى الشرط في
البيع ، والالتزام بكون المبيع كذلك ، بناءً على كونه قيداً للمبيع .
ويؤكّد هذا قوله الآتي : إنّ البائع يتعهّد بوجودها في المبيع ، والمشتري
يعتمد على هذا التعهّد ( 2 ) .
وعلى هذا الاحتمال فالجواب عنه : هو أنّ اشتراط سقوط الخيار ، لا يعقل
أن يكون منافياً للالتزام بوجود الصفات ; ضرورة أنّ الخيار - على هذا المبنى -
مسبّب عن تخلّف الصفات الملتزم بها في العقد ، فلا الالتزام في نفسه سبب له ،
هامش
1 - المكاسب : 251 / السطر 27 .
2 - المكاسب : 251 / السطر 23 .