خرجت من النقص إلى التمام .
فجملة « غلام زيد » أو « العبد الكاتب » غير محتملة للصدق والكذب ، لكن
إذا قيل : « رأيت غلام زيد » أو « العبد الكاتب » خرجت من النقص إلى التمام ،
واتصفت بالصدق والكذب ; فإنّ قوله هذا ينحلّ إلى الإخبار برؤية الغلام ،
والإخبار بأنّه غلام زيد ، وكذا أشباههما .
وكذا فيما لو كانت الناقصة من متعلّقات الجملة الإنشائيّة ، كقوله : « أكرم
زيداً العادل » فإنّه إخبار ضمني بعدالته ، فكأنّه قال : « أكرم زيداً ، وهو عادل » فلو
لم يكن كذلك كان كاذباً .
فتوصيف المبيع الشخصي في الجملة الإنشائيّة التامّة ، إخبار بوجود
الأوصاف فيه ، ولهذا يرفع الغرر به لو حصل الوثوق من إخباره ، ولو لم يكن
التوصيف إخباراً ، فلا معنى لحصول الوثوق بالواقع من توصيفه ; فإنّ نفس ذلك
لا يحكي عن الواقع ، هذا لو قلنا : بأنّ الغرر هو الجهالة .
وأمّا لو قلنا : بأنّه البيع مجازفة ، فالخروج عن الجزاف لا يكون بمحض
التوصيف أيضاً ، بل لكونه إخباراً عن الواقع المحقّق .
هل الإخبار بالوصف ينافي شرط سقوط الخيار أم لا ؟
ولو قلنا : بأنّ إخبار البائع موجب لرفع الغرر تعبّداً ، ولصحّة البيع كذلك ;
بمعنى أنّه يصحّ الاتكال على إخباره ، لا بدّ من إرجاع التوصيف إلى الإخبار
أيضاً ، حتّى يصحّ الاتكال عليه .
فعلى هذا : لا بدّ من ملاحظة التنافي بين هذا الإخبار ، وشرط سقوط
الخيار .
فنقول : إن رجع شرط السقوط ، إلى شرط سقوط الخيار المحقّق ، فلا