وغيره ، فيكون تفصيلاً في المسألة ، أوسع من تفصيل الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، حيث
فصّل بين ما إذا كان الغرر ، مدفوعاً بتوصيف البائع ، وبين غيره ( 1 ) .
وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلمات كثير منهم ، حيث يظهر منها أنّ الغرر
مدفوع بصرف التوصيف ، أو بصرف الالتزام ، ثمّ دفعوا التنافي على طبق هذه
المزعمة ( 2 ) .
وقد مرّ : أنّ نفس التوصيف والالتزام ، لا يدفعان الغرر إلاّ بلازمهما ، وهو
الإخبار بالواقعة ، وقد عرفت حال الإخبار والتنافي في المقام ( 3 ) .
ومنها : ما استدلّ به الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، وهو أنّ رفع الغرر لأجل سبب
الخيار ، وهو اشتراط تلك الأوصاف ، المنحلّ إلى ارتباط الالتزام العقدي بوجود
هذه الصفات ; لأنّها إمّا شروط للبيع ، أو قيود للمبيع ، واشتراط سقوط الخيار ،
راجع إلى الالتزام بالعقد على تقديري وجود تلك الأوصاف وعدمها ، والتنافي بين
الأمرين واضح انتهى ( 4 ) .
وفي قوله احتمالات :
منها : وهو الظاهر من اللفظ ، أنّ الالتزام العقدي ، مشروط بوجود الصفات
ومعلّق عليه ، سواء رجع التوصيف إلى كونه شرطاً للبيع ، فيرجع قوله : « بعتك
العبد الكاتب » إلى « بعتك العبد مشروطاً بأنّه كاتب » أو قيداً للمبيع ، فيكون المراد
« بعتك العبد الذي هو كاتب » أي إذا كان كاتباً .
هامش
1 - المكاسب : 251 / السطر 27 .
2 - جواهر الكلام 23 : 96 ، المكاسب : 251 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي
2 : 60 / السطر 32 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 90 / السطر 35 .
3 - تقدّم في الصفحة 652 .
4 - المكاسب : 251 / السطر 19 .