تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
أي بين التوصيف في المبيع الشخصي الخارجي ، وبين توصيف العنوان الكلّي وتقييده ، وكذا من عدم الفرق بين الأوصاف الذاتيّة والعرضيّة ( 1 ) . ومحصّله : أنّ القيود في الكلّيات مطلقاً ، توجب حدوث عناوين مختلفة ، تكون لكلّ عنوان مصاديق غير مصاديق عنوان آخر . وبعبارة أُخرى : كافّة القيود في الكلّيات ، من قبيل المقوّمات . وأمّا الأوصاف في الأعيان الخارجيّة ، فليست دخيلة في نفس التبادل الذي هو ماهيّة البيع ; فإنّ التبادل يقع بين الأعيان والأموال ، والأوصاف خارجة عن محطّه ، ولهذا لا يقسّط الثمن على الذات والصفة ، وإن صارت الصفات موجبة لتفاوت القيم . فالأوصاف في الأعيان الخارجيّة ، ليست من مقوّمات البيع ، ولا دخيلة فيه ، بل أُمور زائدة عن محطّ التبادل ، ولمّا وصف المبيع بها ، صار تخلّفها موجباً للخيار ; أي خيار تخلّف الوصف ، فتوصيف المبيع حيث وقع في ضمن البيع ، ولم يكن أجنبيّاً عنه ، يوجب تخلّف الوصف الخيار ، وليس الوصف مقوّماً للمبيع ، حتّى يوجب تخلّفه البطلان . نعم ، بعض الأوصاف من المقوّمات ، بل تسميتها ب‍ « الأوصاف » لا تخلو من مسامحة ، كما لو أشار إلى شئ فقال : « بعتك هذا الفرس » فتبيّن أنّه سبحة ، أو سجّادة ، فإنّ المشار إليه ، لا يشترك مع العنوان إلاّ في المادّة الأوّلية ، على القول بها ، وهي لا تكون موضوع حكم عرفي عقلائي ، حتّى يقال : إنّه من قبيل تخلّف الوصف . ففي مثله يكون البيع باطلاً بلا ريب ، وتشخيص الذاتي والعرضي موكول إلى العرف .
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 94 ، أُنظر المكاسب : 250 / السطر 21 .