أي بين التوصيف في المبيع الشخصي الخارجي ، وبين توصيف العنوان الكلّي
وتقييده ، وكذا من عدم الفرق بين الأوصاف الذاتيّة والعرضيّة ( 1 ) .
ومحصّله : أنّ القيود في الكلّيات مطلقاً ، توجب حدوث عناوين مختلفة ،
تكون لكلّ عنوان مصاديق غير مصاديق عنوان آخر .
وبعبارة أُخرى : كافّة القيود في الكلّيات ، من قبيل المقوّمات .
وأمّا الأوصاف في الأعيان الخارجيّة ، فليست دخيلة في نفس التبادل
الذي هو ماهيّة البيع ; فإنّ التبادل يقع بين الأعيان والأموال ، والأوصاف
خارجة عن محطّه ، ولهذا لا يقسّط الثمن على الذات والصفة ، وإن صارت
الصفات موجبة لتفاوت القيم .
فالأوصاف في الأعيان الخارجيّة ، ليست من مقوّمات البيع ، ولا دخيلة
فيه ، بل أُمور زائدة عن محطّ التبادل ، ولمّا وصف المبيع بها ، صار تخلّفها موجباً
للخيار ; أي خيار تخلّف الوصف ، فتوصيف المبيع حيث وقع في ضمن البيع ، ولم
يكن أجنبيّاً عنه ، يوجب تخلّف الوصف الخيار ، وليس الوصف مقوّماً للمبيع ،
حتّى يوجب تخلّفه البطلان .
نعم ، بعض الأوصاف من المقوّمات ، بل تسميتها ب « الأوصاف » لا تخلو من
مسامحة ، كما لو أشار إلى شئ فقال : « بعتك هذا الفرس » فتبيّن أنّه سبحة ، أو
سجّادة ، فإنّ المشار إليه ، لا يشترك مع العنوان إلاّ في المادّة الأوّلية ، على
القول بها ، وهي لا تكون موضوع حكم عرفي عقلائي ، حتّى يقال : إنّه من قبيل
تخلّف الوصف .
ففي مثله يكون البيع باطلاً بلا ريب ، وتشخيص الذاتي والعرضي موكول
إلى العرف .
هامش
1 - جواهر الكلام 23 : 94 ، أُنظر المكاسب : 250 / السطر 21 .