تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
- كما قيل وسيجئ الكلام فيه ( 1 ) - يمكن توجيه الإشكال والتخلّص بما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، لكنّ المبنى في غاية السقوط . فالموجود الخارجي المتعلّق به البيع ، لا يخرج عن الشخصيّة والوجود ولو قيّد بألف قيد ، والبيع إنّما يتعلّق به متقيّداً وموصوفاً ، غاية ما في الباب ، أنّ تخلّفه يوجب الخيار ، لا الشكّ في الوجود . نعم ، رفع الغرر بصرف التوصيف والتقييد محلّ إشكال ، كما أنّ رفعه بالاشتراط والالتزام كذلك . وقد يستشكل على مقالة الشيخ ( قدس سره ) : بأنّ التقييد وكذا الاشتراط في المقام ، غير صحيح . أمّا الأوّل : فلأنّه مختصّ بالكلّيات التي يصحّ فيها التضييق ، لا في الجزئي الخارجي . وأمّا الثاني : فلأنّ الاشتراط والالتزام ، إنّما يصحّ في شرط الفعل وشرط النتيجة ، لا في مثل المقام الذي تكون الصفة فيه ، إمّا موجودة بعللها التكوينيّة ، أو لا ، ولا يكون الالتزام مؤثّراً فيه ( 2 ) . وفيه : أنّ التقييد والتوصيف في الجزئيّات ، وإن لم يوجب تضييقها ، لكنّه عقلائي ، ويترتّب عليه الخيار ، فيصحّ بيع الفرس الخارجي مثلاً متقيّداً ب‍ « العربي » وموصوفاً به ، وهو أمر عقلائي يوجب تخلّفه الخيار . وأمّا الاشتراط والالتزام ، فإن كان الدليل عليه وجوب الوفاء بالشرط ، لتمّ ما أفاده ، وأمّا إذا كان ذلك الالتزام أمراً عقلائيّاً ، يترتّب عليه خيار تخلّف الشرط والالتزام - كما في المقام - فلا ، فالاشتراط والالتزام في المقام ، عقلائي يترتّب عليه الأثر ، لا أنّه أمر يجب الوفاء به .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 642 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 88 / السطر 24 .