- كما قيل وسيجئ الكلام فيه ( 1 ) - يمكن توجيه الإشكال والتخلّص بما أفاده
الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، لكنّ المبنى في غاية السقوط .
فالموجود الخارجي المتعلّق به البيع ، لا يخرج عن الشخصيّة والوجود
ولو قيّد بألف قيد ، والبيع إنّما يتعلّق به متقيّداً وموصوفاً ، غاية ما في الباب ، أنّ
تخلّفه يوجب الخيار ، لا الشكّ في الوجود .
نعم ، رفع الغرر بصرف التوصيف والتقييد محلّ إشكال ، كما أنّ رفعه
بالاشتراط والالتزام كذلك .
وقد يستشكل على مقالة الشيخ ( قدس سره ) : بأنّ التقييد وكذا الاشتراط في المقام ،
غير صحيح . أمّا الأوّل : فلأنّه مختصّ بالكلّيات التي يصحّ فيها التضييق ، لا في
الجزئي الخارجي . وأمّا الثاني : فلأنّ الاشتراط والالتزام ، إنّما يصحّ في شرط
الفعل وشرط النتيجة ، لا في مثل المقام الذي تكون الصفة فيه ، إمّا موجودة
بعللها التكوينيّة ، أو لا ، ولا يكون الالتزام مؤثّراً فيه ( 2 ) .
وفيه : أنّ التقييد والتوصيف في الجزئيّات ، وإن لم يوجب تضييقها ، لكنّه
عقلائي ، ويترتّب عليه الخيار ، فيصحّ بيع الفرس الخارجي مثلاً متقيّداً
ب « العربي » وموصوفاً به ، وهو أمر عقلائي يوجب تخلّفه الخيار .
وأمّا الاشتراط والالتزام ، فإن كان الدليل عليه وجوب الوفاء بالشرط ، لتمّ
ما أفاده ، وأمّا إذا كان ذلك الالتزام أمراً عقلائيّاً ، يترتّب عليه خيار تخلّف الشرط
والالتزام - كما في المقام - فلا ، فالاشتراط والالتزام في المقام ، عقلائي يترتّب
عليه الأثر ، لا أنّه أمر يجب الوفاء به .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 642 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 88 / السطر 24 .