تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
الإشكال الثاني ومنها : ما عن « مجمع البرهان » وحاصله أنّ العقد واقع على شئ مغاير للموجود ، فالمعقود عليه غير موجود ، والموجود غير معقود عليه ( 1 ) ، ونظير ذلك ما قيل في الاقتداء بشخص بتخيّل أنّه زيد ، فبان عمراً : إنّه إن كان الاقتداء على نحو التقييد بطل ، وإن كان على نحو الداعي ، صحّ بالبرهان المذكور ( 2 ) . وفيه : أنّ البيع في العين الشخصيّة وكذا الاقتداء ، لا يتعلّقان إلاّ بالموجود الخارجي ، لا بالعنوان الذهني القابل للانطباق على الخارج وعدمه . فالمبيع هو الموجود الخارجي ، الذي وصف بوصف مفقود فيه ، والمقتدى به هو الشخص الخارجي ; قيّد بوصف أم لا ، والتقييد لا يوجب ألاّ يتعلّق بالخارج . نعم ، قد يقال في تقرير الإشكال : بأنّ العنوان الخاصّ ، إن كان واسطة في الثبوت ، وكان العقد متعلّقاً بالخارج ، فالموجود معقود عليه . وإن كان واسطة في العروض ، فلا تعلّق للبيع حقيقة بالذات إلاّ بالعنوان الخاصّ ، فإذا لم يكن للعنوان وجود ، لم يكن شئ تعلّق به البيع بالعرض بواسطة العنوان . ثمّ قال : مقتضى البرهان هو الثاني ، ثمّ نسج على هذا المنوال بوجه لا يليق ذكره في الفقه ( 3 ) . والجواب عنه : هو أنّ البيع لا يتعلّق بالعنوان الذهني لا عقلاً ، ولا عرفاً ; لأنّ العنوان الفاني في العين الخارجيّة ، لا يكون منظوراً فيه ، بل هو منظور به ،
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 8 : 183 ، أُنظر المكاسب : 250 / السطر 15 . 2 - العروة الوثقى 1 : 768 ، فصل في الجماعة ، المسألة 12 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 89 / السطر 2 - 12 .