أنّ تخلّف الوصف عندهم في العين الموصوفة ، موجب للخيار ، ولا ينقدح في
الأذهان ما هو المذكور في الكتب العلميّة .
فاتّضح أنّ الصفات خارجة عن البيع ، ولا يوجب تخلّفها البطلان .
ثمّ إنّ في مورد هذا الخيار لا يثبت الأرش ; لعدم الدليل عليه ، وهو واضح .
مسألة
في فوريّة خيار الرؤية
هل هذا الخيار عند الرؤية فوري ، كما عليه الأكثر على ما حكي ( 1 ) ، بل
عن ظاهر « التذكرة » عدم الخلاف بين المسلمين إلاّ أحمد ( 2 ) ، حيث جعله ممتدّاً
بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية ؟
والأصل فيه مع الغضّ عن تسالمهم ، إطلاق دليل وجوب الوفاء ، بعد
الإشكال في إطلاق صحيحة جميل ( 3 ) بدعوى أنّها بصدد بيان تشريع الخيار ،
كالأدلّة التي بصدد أصل التشريع .
وأمّا لو قلنا : بالإطلاق ، وأنّها بصدد بيان الخيار ، فمقتضاها التراخي .
وقد يقال : إنّ الصحيحة تدلّ على التراخي بوجه آخر ; وهو وقوع الفصل
الطويل بين بيان الحكم ، وبين الأخذ بالخيار في مورد السؤال في الصحيحة ( 4 ) .
هامش
1 - أُنظر مفتاح الكرامة 4 : 294 / السطر 4 ، المكاسب : 250 / السطر 31 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 467 / السطر 28 ، أُنظر المكاسب : 250 / السطر 32 ، الشرح الكبير ،
ذيل المغني 4 : 25 .
3 - تقدّم في الصفحة 632 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 59 / السطر 35 .